الحوثيون يستولون على أراضٍ وقفية تاريخية بصنعاء
تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية نهجها الانتقامي الممنهج بالاستيلاء على ممتلكات الدولة اليمنية وأصولها، بهدف إفقار وتجويع المجتمعات المحلية، وذلك منذ انقلابها على الشرعية في سبتمبر 2014.
وفي تطور جديد، كشفت مصادر محلية بمحافظة صنعاء عن عملية سطو حوثية جديدة طالت أراضي وقفية تابعة للأوقاف في منطقة وادي ظهر، شمال غربي العاصمة، تقدر مساحتها بأكثر من 300 لبنة. هذه الأرض، التي تقدر قيمتها بأكثر من مليار ريال يمني، وقفيتها لصالح "المدرسة العلمية" التاريخية.
ووفقاً لمصادر قبلية في مديرية همدان، بدأت قيادات حوثية وشخصيات نافذة تعمل ضمن صفوف الجماعة بتسوير هذه الأرضية، تمهيداً لمصادرتها وتحويلها إلى ملكية خاصة، في انتهاك صارخ للتاريخ والقيم الوقفية.
وتؤكد وثائق رسمية ومصادر تاريخية على الدور الذي لعبته الحكومات اليمنية المتعاقبة في حماية الأراضي الوقفية للمؤسسات والمدارس العلمية، والتي يعود تاريخها إلى أيام الدولة الرسولية والطاهرية. وتشير هذه المصادر إلى وجود قرابة 140 مدرسة موقوفة في اليمن، من بينها "المدرسة العلمية" التي باتت اليوم هدفاً للاستيلاء.
قبل سيطرة مليشيا الحوثي على مؤسسات الدولة في سبتمبر 2014، كان قطاع الأوقاف بوزارة الأوقاف والإرشاد يتولى مسؤولية إدارة الأملاك والعقارات الوقفية وحمايتها من أي تعديات، بالإضافة إلى استثمارها بطرق مشروعة لضمان تحقيق أفضل عائد يُستخدم في مصارفها الشرعية.