مليشيا الحوثي الإرهابية تحوّل الجرائم إلى أداة قبلية وتزيد معاناة اليمنيين
أدت سياسات مليشيا الحوثي الإرهابية في صنعاء إلى تحويل جرائم قتل مروعة إلى أداة لتفريغ القضايا من أبعادها القانونية والجنائية، فيما يدفع اليمنيون ثمن الانفلات الأمني والعبث بالمحاكم والمؤسسات الرسمية.
في حادثة هزّت الرأي العام، قُتل المواطن هشام الضبيبي وزوجته وأصيب طفليهما في العاصمة صنعاء، لكن الحوثيين سارعوا إلى توجيه القضية نحو مسار قبلي بعيد عن العدالة، عبر إصدار بيان باسم قبيلة خولان الطيال يصف الواقعة بأنها مجرد «حادثة اشتباه» نتجت عن «معلومات مغلوطة»، متجاهلين تورط العصابة التي ارتكبت الجريمة ضمن سياق الأمني والقانوني.
البيان، الذي جاء تحت عنوان «عزاء ومواساة وتأسف واعتذار»، ركّز على التهدئة القبلية وتقديم اعتذار رمزي لعائلة الضحايا، دون أي مساءلة فعلية أو محاسبة للمسؤولين عن الجريمة، ما يعكس النهج المتعمد للمليشيا في إفشال القانون وطمس الحقائق.
ويصف مراقبون هذا الأسلوب بأنه أحد أبرز الأمثلة على كيفية استخدام الحوثيين الأعراف والتقاليد القبلية لتغطية جرائمهم، وإفراغها من مضمونها القانوني، ما يزيد من معاناة اليمنيين ويكرس ثقافة الإفلات من العقاب. وقد أدى هذا النهج إلى فقدان الثقة في المؤسسات الرسمية، بينما يظل المواطن العادي ضحية الانفلات الأمني وسيطرة المليشيا على مفاصل الدولة.
الحوادث المماثلة تؤكد أن الحوثيين لم يكتفوا بتدمير البنية التحتية والاقتصاد، بل حولوا حياة اليمنيين اليومية إلى كابوس، حيث تتحول الجرائم إلى أدوات للضغط السياسي والتخويف، فيما يتلاشى أي أمل في عدالة حقيقية أو حماية القانون للمدنيين الأبرياء.