أب يروي قصة وقوع طفلته ضحية خطأ طبي في أحد مستشفيات صنعاء
وقعت طفلة ضحية خطأ طبي جسيم فاقم من معاناتها، وتسبب في إطالة مدة ترقيدها في أحد مستشفيات العاصمة صنعاء.
وقال والد الطفلة، خالد الضلعي، إن طفلته رتيل كانت تعاني من “كتمة” شديدة قبل أشهر، ليتم إسعافها إلى أحد المستشفيات في صنعاء على نفقته الخاصة. وأضاف: “بعد إفاقتها كانت الطفلة تبكي، وأُبلغت في المستشفى بأن حالتها تحتاج إلى يوم أو يومين فقط في العناية المركزة، لكن الواقع كان مؤلمًا، إذ مرت أربعة أشهر كاملة وما تزال رتيل في المستشفى بين الحياة والموت”.
وأوضح الأب المكلوم أن ابنته بقيت في العناية المركزة لمدة 55 يومًا، ثم نُقلت إلى الرقود، ولا تزال فيه منذ 58 يومًا حتى الآن.
وبحسب والد الطفلة، فقد أُبلغ في البداية بأن رتيل تحتاج في الأيام الأولى إلى تبخيرة، وبعد مرور عشرة أيام تم استدعاء طبيب لتركيب قسطرة، وهنا وقع الخطأ الطبي الجسيم، حيث تم تركيب القسطرة في الشريان بدلًا عن الوريد عند الساعة العاشرة ليلًا. ورغم ذلك، أُبلغ بأن كل شيء على ما يرام وأن الخطأ تم تداركه.
وكشف والد الطفلة أن المستشفى طلبت منه التوقيع على إجراء عملية فتح القصبة الهوائية (فتحة رغامية)، وكان رافضًا، إلا أن الطبيبة طمأنته بأن الإجراء مؤقت ليوم أو يومين فقط وستكون الطفلة بخير، ليتم إجراء العملية بتاريخ 22/9/2025.
وبعد خمسة أيام من العملية، وتحديدًا بتاريخ 27/9/2025، طلبت المستشفى إجراء أشعة مقطعية للدماغ، لتكون الصدمة، حيث تبين أن الطفلة تعاني من نزيف دماغي وعدة جلطات.
وأشار والد الطفلة إلى أنه تقدم بشكوى إلى المجلس الطبي الخاضع لسلطة الحوثي بتاريخ 29/9/2025، واستلم التقرير في 8/11/2025، والذي أكد وجود إهمال طبي تتحمل مسؤوليته المدنية المستشفى.
وأضاف أنه بتاريخ 25/11/2025 نُقلت رتيل إلى مستشفى العلوم لإجراء أشعة مقطعية للصدر، وتبين وجود التهابات رئوية في الرئتين، ثم جرى نقلها إلى مستشفى الخمسين لإجراء منظار بتاريخ 13/12/2025، حيث أظهرت النتيجة أن الطفلة تحتاج إلى السفر للخارج لإجراء عملية ليزر لتوسعة الحنجرة، وأن العلاج متوفر في الهند.
وناشد والد الطفلة الجهات المعنية مساعدته في السفر العاجل لإنقاذ طفلته وتلقي العلاج المناسب في الخارج، مؤكدًا أن حالتها الصحية لا تحتمل أي تأخير.