مليشيا الحوثي تتحمّل مسؤولية نهب الأدوية وخنق مستشفى الراهدة وإجبار إدارته على الاستقالة

مليشيا الحوثي تتحمّل مسؤولية نهب الأدوية وخنق مستشفى الراهدة وإجبار إدارته على الاستقالة
مشاركة الخبر:

في تطور خطير يعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها القطاع الصحي، قُدّمت استقالة مدير مستشفى الراهدة العام احتجاجًا على ما وصفه عاملون في القطاع الصحي بسياسة ممنهجة تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية لتجويف المرافق الطبية وحرمان المواطنين من أبسط حقوقهم في العلاج.

وأفادت مصادر طبية أن مستشفى الراهدة تعرّض خلال الفترة الماضية لاعتراض ونهب متكرر لشحنات الأدوية والمستلزمات الطبية، حيث جرى التقطع لناقلات الإمدادات الطبية في أكثر من خمس حوادث متتالية، نفذتها عناصر تابعة لمليشيا الحوثي، دون أي إجراءات رادعة، ما أدى إلى شلل واسع في الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

وأضافت المصادر أن المليشيا لم تكتفِ بنهب الأدوية، بل قامت باحتجاز كميات كبيرة من الإمدادات الطبية وتحويلها قسرًا إلى مناطق أخرى خاضعة لسيطرتها، في انتهاك صارخ للقوانين الإنسانية واللوائح المنظمة للعمل الصحي، واستخدام مباشر للدواء كسلاح للعقاب والابتزاز.

وكشفت المصادر أن الوضع بلغ حد اضطرار الطواقم الطبية إلى البحث عن بدائل محدودة لإنقاذ بعض الأقسام من التوقف الكامل، في ظل مصادرة المحاليل والمستلزمات الأساسية ومنع وصولها إلى المستشفى، الأمر الذي ضاعف معاناة المرضى، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن.

وأكدت المصادر أن الاستقالة جاءت كرسالة احتجاج واضحة ضد هذه الممارسات، ورفضًا لتحويل المستشفى من مرفق إنساني إلى ساحة عبث ونهب منظم، محمّلة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الصحية وما قد يترتب عليه من كوارث إنسانية.

وتسلّط هذه الواقعة الضوء على سياسة حوثية متعمدة تستهدف القطاع الصحي، حيث تحوّل الدواء إلى غنيمة حرب، والمرافق الطبية إلى أدوات ضغط، في ظل صمت دولي يفاقم معاناة المدنيين ويشجع على استمرار هذه الانتهاكات الخطيرة.