جريمة إدارية جديدة.. مليشيا الحوثي تُقصي تربويي الحديدة إلى التقاعد القسري وتنهب مرتباتهم
أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على تنفيذ جريمة جديدة بحق الكادر التربوي في محافظة الحديدة، بعد أن شرعت في إحالة عشرات المدرسين إلى التقاعد القسري، في خطوة تؤكد استمرارها في استهداف المعلمين ونهب حقوقهم الوظيفية والمعيشية دون أي اعتبار للقانون أو للبعد الإنساني.
وأكدت مصادر تربوية مطلعة أن المليشيا نفذت قرارات الإحالة إلى التقاعد عبر إجراءات إدارية شكلية بين مكتبي التربية والتعليم والمالية، متجاوزة القوانين النافذة، حيث لم يتم إحالة من بلغوا السن القانونية إلى الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، الأمر الذي يكشف عن عملية تحايل واضحة تهدف إلى الاستيلاء على مرتبات المعلمين وحرمانهم من مستحقاتهم القانونية.
وأوضحت المصادر أن المليشيا لم تكتفِ بإقصاء المعلمين قسراً من وظائفهم، بل أقدمت على تقليص ما يُصرف لهم من مستحقات مالية، حيث خفضت الرواتب إلى الربع بعد أن كانوا يستلمون نصف راتب، ما أثار حالة واسعة من الغضب والاستياء في أوساط التربويين، الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع معيشي أكثر قسوة في ظل الغلاء وانعدام مصادر الدخل.
واعتبر تربويون ما يحدث نهباً منظماً وممنهجاً لرواتبهم، يضاعف من معاناتهم ومعاناة أسرهم، ويضعهم أمام ظروف إنسانية صعبة، في وقت تواصل فيه المليشيا فرض سياساتها التعسفية بالقوة، دون أدنى مسؤولية تجاه شريحة تُعد من ركائز المجتمع.
وتؤكد هذه الممارسات أن مليشيا الحوثي لا تنظر إلى المعلم إلا كوسيلة للابتزاز المالي، وأن شعاراتها الزائفة عن نصرة المظلومين تسقط أمام واقع الانتهاكات اليومية. فبدلاً من حماية حقوق التربويين وصون كرامتهم، تمارس المليشيا نهجاً إجرامياً قائماً على الإقصاء والتجويع، في محاولة لتجفيف مصادر العيش وتكريس الفقر والخضوع، بما يعكس عداءً صريحاً للتعليم ولكل ما يمت بصلة لبناء الدولة والمجتمع.