جريمة تهزّ ذمار.. وحشية أسرية في ظل فوضى الحوثي ويقظة شعبية تُسقط أحد الجناة
هزّت محافظة ذمار جريمة أسرية مروّعة تعكس حجم الانهيار القيمي والأمني الذي تعيشه المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، حيث أقدم شقيقان على قتل والدهما بدمٍ بارد إثر خلافات عائلية، في حادثة صادمة وقعت بمديرية الحَداء، قرية كِلْبة مخدِرة.
وبحسب مصادر محلية، فإن الجريمة ارتكبها ابنا الزوجة الثانية للمجني عليه، علي محمد الصولعي، في مشهد مأساوي يكشف إلى أي دركٍ خطير أوصلت المليشيا المجتمع، عبر نشر العنف، وتفكيك الأسرة، وغياب الردع، وتحويل الخلافات إلى جرائم قتل.
وتؤكد الحادثة مرة أخرى فشل مليشيا الحوثي في حماية المجتمع، بل تورطها المباشر في صناعة الفوضى الأخلاقية والأمنية، عبر تغييب مؤسسات الدولة، وتكميم العدالة، وترك المواطنين يواجهون مصيرهم في بيئة يسودها السلاح والانفلات.
وفي مقابل هذا الواقع المظلم، برز الدور المشرف للمواطنين، الذين تحلّوا بالمسؤولية والشجاعة، وتمكنوا من إلقاء القبض على أحد المتهمين، في موقف يجسد وعي المجتمع ورفضه للجرائم، رغم غياب الدولة وسيادة منطق القوة الذي تفرضه المليشيا.
وأشارت المصادر إلى أن الجاني الآخر لا يزال فارًّا من وجه العدالة، فيما تتواصل الجهود لملاحقته وضبطه، لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
وتبقى هذه الجريمة جرس إنذار جديد يؤكد أن الخلاص من العنف والجريمة لن يتحقق إلا بزوال مليشيا الحوثي الإرهابية، وعودة دولة القانون، فيما يثبت المواطنون مرة بعد أخرى أنهم خط الدفاع الأول عن أمن المجتمع وكرامته.