شاب يفضح مسلسل الاختطاف والإخفاء القسري في عدن: "تعذيب بلا تهم"
كشف الشاب حمزة الناخبي، أحد أبناء مدينة عدن، عن تجربة صادمة تعرض فيها للاختطاف والإخفاء القسري ثلاث مرات منذ عام 2016، دون أي تهم قانونية أو محاكمات عادلة، مسلطًا الضوء على سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها شباب المدينة بلا أي سند قانوني.
بدأت مأساة الناخبي عندما كان في السادسة عشرة من عمره، حين اقتحمت قوة مسلحة من منطقة المنصورة منزله وأودعته الزنازين المظلمة لمدة شهر كامل دون أي تحقيق أو زيارة. اتُهم زورًا بالانتماء لتنظيمات إرهابية بعد مقتل أحد جيرانه، لكن البراءة كانت واضحة، وأُفرج عنه لاحقًا دون أي دليل، ما اضطره للنزوح من حيّه إلى كريتر هربًا من المداهمات اليومية.
وفي مايو 2021، وأثناء تنظيمه مشروع "إفطار صائم" في جولة كالتكس، اختطفته قوات مكافحة الإرهاب وأودعته في "سجن قاعة وضاح" الشهير بسوء السمعة، حيث وُجهت إليه تهم سياسية متعددة ومفبركة، شملت الانتماء لحزب الإصلاح وتنظيمات إرهابية والتعامل مع دول أجنبية، وحتى التخطيط لعمليات اغتيال وتفجيرات، رغم غياب أي دليل ملموس.
وذكرت شهادته صورًا إنسانية مؤلمة من داخل السجون، مؤكدة معاناة رفاقه المعتقلين الذين ظل بعضهم مجهول المصير منذ سنوات، مثل ياسر العزاني المتهم زورًا بالتخطيط لاغتيال رغم وجوده خارج البلاد، والمخفي "ناجي" من أبين المعتقل منذ 2017، والشيخ أبو أسامة السعيدي قائد المقاومة الذي لا يعرف أحد مصيره حتى اليوم.
وفي عام 2023، تعرض الناخبي للاختطاف للمرة الثالثة في "معسكر النصر"، ليقضي 20 يومًا إضافية من التحقيقات المكررة قبل أن يُفرج عنه بوساطة قبلية في صباح العيد. واختتم شهادته برسالة قوية، مؤكدًا أن منشوره ليس طلبًا للتعاطف، بل حجة على كل من برر الظلم أو شارك فيه، واضعًا علامات استفهام كبرى حول دور الأجهزة الأمنية في عدن والانتهاكات التي تُمارس تحت غطاء "مكافحة الإرهاب".