يشغل منصب نائب مدير قسم شرطة نقم بصنعاء.. مشرف حوثي يعتدي على قاضية أثناء جلسة محاكمة رسمية ويختطف المتهم

 يشغل منصب نائب مدير قسم شرطة نقم بصنعاء.. مشرف حوثي يعتدي على قاضية أثناء جلسة محاكمة رسمية ويختطف المتهم
مشاركة الخبر:

أقدم مشرف حوثي يشغل منصب نائب مدير قسم شرطة نقم بالعاصمة المختطفة صنعاء، على الاعتداء على هيئة الحكم برئاسة القاضي إيمان الخطابي في محكمة شرق الأمانة، واختطاف المتهم الذي تجري محاكمته، في واقعة وُصفت بأنها سلوك خطير يُمثل إخلالًا صريحًا بنظام الجلسات القضائية، وانتهاكًا واضحًا لهيبة القضاء واستقلاله.

وأكدت مصادر قضائية وأخرى حقوقية أن الواقعة تضمنت تجاوزات لفظية وتصرفات غير لائقة بحق القاضي إيمان الخطابي أثناء انعقاد جلسة رسمية، الأمر الذي أثار موجة استياء واسعة في الأوساط الحقوقية والقانونية.

وأشار ناشطون حقوقيون إلى أن ما تعرضت له القاضي إيمان الخطابي يُعد انتهاكًا مضاعفًا، كونه اعتداءً على قاضٍ أثناء تأدية مهامه، وعلى امرأة يمنية يُفترض أن تحظى بالحماية والاحترام، خصوصًا من قبل منتسبي الأجهزة الأمنية.

وترى عناصر ومشرفو وقيادات عصابة الحوثي الإيرانية أن تولي المرأة منصب القضاء يُعد انتقاصًا، وهي ثقافة متخلفة ومتطرفة دفعت بعناصرها إلى ممارسة انتهاكات جسيمة بحق السلطة القضائية، التي جرى تهميشها ومصادرتها للعمل لصالح الجماعة ومشروعها الطائفي.

ووفقًا لشهود حضروا الجلسة، فإن المسؤول الأمني في قسم نقم، والذي يشغل أيضًا منصب مشرف في صفوف الجماعة، قام بالدخول إلى قاعة المحكمة برفقة أفراد من القسم لأخذ أحد أطراف القضية المنظورة لدى القاضي، وتهجّم وخرج من القاعة أثناء حديث القاضي معه، رافضًا نداء المحكمة، علمًا بوجود صلة قرابة تجمعه بالمدعى عليه الثاني، كونه عاقل الحارة.

وحسب تصريح مسؤول الإعلام في نقابة المحامين اليمنيين، المحامي عبدالكريم الجرور، فإن الواقعة تُعد مساسًا خطيرًا بنظام الجلسات، وانتهاكًا لهيبة القضاء واستقلاله، وخروجًا جسيمًا عن الواجبات القانونية والأخلاقية المقررة على رجال الضبط القضائي، إذ عطّلت السير الطبيعي للجلسة، وأخلّت بنظامها، وأسأت إلى مقام القضاء.

وأشار الجرور، في منشور على حسابه في فيسبوك، إلى أن هذا الفعل يُعد إخلالًا بنظام الجلسات وما يوجبه من احترام لهيئة المحكمة وقراراتها، كما يُمثل مساسًا بهيبة القضاء واستقلاله، وهو ما تمسّه القوانين النافذة باعتباره ركيزة من ركائز الدولة وسيادة القانون، ويشكّل مخالفة جسيمة لواجبات رجل الضبط القضائي التي تُلزمه باحترام السلطة القضائية وتنفيذ أوامرها دون تعسف أو تجاوز.

وأوضح أن الواقعة تنطوي كذلك على إساءة للقاضي بصفته الوظيفية، وإساءة مضاعفة لامرأة قاضٍ، بما يخالف القيم الدستورية والمجتمعية التي تصون الكرامة الإنسانية والمساواة.

وأكد أهمية عدم التساهل مع مثل هذه الأفعال، لما قد تفتحه من باب لتقويض هيبة القضاء، وبث رسائل سلبية تمس ثقة المجتمع بالعدالة، وتشجّع على تكرار الانتهاكات داخل أروقة المحاكم.

وطالب بفتح تحقيق عاجل ومستقل في الواقعة، وسماع أقوال جميع الأطراف، واتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية اللازمة بحق من تثبت مسؤوليته، وفقًا للقوانين واللوائح النافذة.
ويُذكر أن عصابة الحوثي تمارس مختلف الانتهاكات ضد القضاء والقائمين عليه في مناطق سيطرتها، لا سيما المخالفين والرافضين لفكرها الطائفي، دون أن تواجه ردعًا حقيقيًا من المجتمعين المحلي والدولي.