السجن 17 عاماً ليمني–أميركي بتهمة اختطاف ابنته وفرض زواج قسري خارج الولايات المتحدة
أصدرت محكمة فدرالية أميركية حكماً بالسجن لمدة 17 عاماً بحق المواطن اليمني–الأميركي خالد أبو غانم (53 عاماً)، بعد إدانته بالتآمر على اختطاف شخص في دولة أجنبية وتهديده، في قضية قالت السلطات الأميركية إنها تتعلق بمحاولة إجبار ابنته على زواج قسري في اليمن.
وأوضح مكتب الادعاء العام الأميركي للمنطقة الغربية من ولاية نيويورك، في بيان صدر الخميس، أن الحكم صدر عن قاضي المحكمة الجزئية جون إل. سيناترا الابن، عقب إدانة المتهم من قبل هيئة محلفين فدرالية.
وبحسب الادعاء، فإن خالد أبو غانم ونجله أدهم غادرا مدينة بافلو في 8 سبتمبر 2021 إلى غوادالاخارا بالمكسيك، ضمن مخطط لاختطاف الضحية، التي هي ابنة خالد وشقيقة أدهم. وأفاد البيان أن المتهمين تآمرا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2021 حتى أبريل 2023 على نقلها من ولاية نيويورك إلى القاهرة، ثم إلى صنعاء، حيث جرى احتجازها نحو 16 شهراً بهدف تزويجها لرجل لم تختره.
وأشار الادعاء إلى أن خالد أبو غانم هدد في 14 مارس 2023 بذبح الضحية، انتقاماً من معلومات قدمتها لأحد ضباط إنفاذ القانون بشأن جريمة فدرالية.
وقال المدعي العام الأميركي مايكل دي جاكومو إن احتجاز أي شخص قسراً لإجباره على الزواج يُعد جريمة يعاقب عليها القانون الأميركي، مؤكداً أن الحكم الصادر يعكس خطورة الأفعال المرتكبة. من جانبه، أكد مسؤول مكتب التحقيقات الفدرالي في بافلو، فيليب تيخيرا، أن القضية تمثل رسالة واضحة بأن السلطات ستلاحق الجرائم العنيفة العابرة للحدود، حتى وإن استغلت الروابط الأسرية.
وذكر البيان أن أدهم أبو غانم لا يزال بانتظار صدور الحكم بحقه، فيما حُكم على شقيق الضحية، وليد أبو غانم، بالسجن 36 شهراً بعد إدانته بتهمة كتم جناية.
في المقابل، قال المحامي الحقوقي عبدالرحمن برمان إن رواية العائلة تفيد بأن الابنة سافرت طوعاً من الولايات المتحدة إلى مصر ثم اليمن لحضور حفل زفاف شقيقيها، وبقيت هناك عاماً ونصف، مشيراً إلى أن فريق الدفاع تقدم باستئناف على الحكم، ولا تزال قضايا أخرى منظورة أمام المحكمة.
وأثار الحكم تفاعلاً واسعاً في أوساط الجالية اليمنية، حيث اعتبره ناشطون تنبيهاً للأسر بضرورة الوعي بالقوانين وحدودها، مع التأكيد على رفض أي استغلال للقضية للإساءة إلى سمعة العائلات، والدعوة إلى دعم المسار القانوني في مرحلة الاستئناف.