رصاص الحوثي يقتحم طريق المدرسة: جريمة بدم بارد أمام عيون الأطفال في إب
استيقظت مدينة القاعدة بمحافظة إب صباح السبت على فاجعة إنسانية جديدة، بعد أن أقدم مسلحون تابعون لمليشيا الحوثي على قتل سائق باص مدرسي ومرافقه في وضح النهار، وأمام أنظار عشرات التلاميذ أثناء توجههم إلى مدرستهم. الجريمة التي هزّت الشارع المحلي وقعت دون أي اعتبار لحرمة المكان أو لبراءة الأطفال الذين تحولت رحلتهم الصباحية إلى كابوس دامٍ.
وبحسب إفادات شهود عيان، فإن الجناة نفذوا عملية القتل على خلفية خلاف سابق، عادوا في اليوم التالي ليحوّلوه إلى تصفية دموية باستخدام الرصاص الحي، في مشهد يعكس استهتارًا مطلقًا بالأرواح وغيابًا تامًا لأي وازع أخلاقي أو قانوني.
وأكدت مصادر محلية أن الواقعة تركت آثارًا نفسية مروعة على الأطفال، حيث اختلطت صرخاتهم بدماء سائقهم ومرافقه، وتلطخت كتبهم المدرسية بالدم بدلًا من أن تُفتح على الدروس، في صورة تختصر حجم الانحدار القيمي والانفلات الأمني في مناطق سيطرة الحوثيين.
وعبّر أهالي مدينة القاعدة عن غضبهم الشديد إزاء استمرار تحويل الشوارع إلى ساحات للقتل وتصفية الحسابات، في ظل عجز أو تواطؤ الأجهزة الأمنية، محذرين من أن الصمت على هذه الجرائم يشجع على استهداف الأبرياء، بما فيهم العاملون في القطاع التربوي الذين يدفعون ثمن الفوضى وهم يؤدون واجبهم الإنساني تجاه الأطفال.