ضغوط المعيشة تنهي حياة شاب في إب.. العثور على بائع دواجن منتحرًا داخل متجره
هزّت حادثة مأساوية إحدى بلدات محافظة إب، مساء الثلاثاء، بعد أن عثر مواطنون على جثة شاب داخل متجره، وقد أقدم على إنهاء حياته في ظل ظروف معيشية واقتصادية صعبة.
وأفادت مصادر محلية أن الشاب علي صالح حسين الخولاني وُجد متوفيًا داخل محل عمله في منطقة الشعر – الرضائي شرق المحافظة، مشيرة إلى أن تراكم الأعباء المالية وتدهور وضعه الاقتصادي كانا من أبرز الأسباب التي دفعته إلى هذه النهاية المؤلمة.
وبحسب المصادر، كان الخولاني يعمل في تجارة الدواجن بالسوق المركزي في مدينة يريم، واشتهر بين زملائه وزبائنه بحسن الخلق والتعامل. وسبق له أن حقق استقرارًا ماديًا نسبيًا مكّنه من بناء منزل لأسرته وافتتاح مشروعه الخاص.
إلا أن تراجع النشاط التجاري، وانقطاع الرواتب، وتعثر عدد من الزبائن عن سداد ما عليهم، أدى إلى تفاقم الديون عليه، ما اضطره لاحقًا إلى بيع منزله لتغطية جزء من التزاماته المالية.
وحاول الشاب بدء صفحة جديدة بافتتاح متجر آخر في منطقة الشعر، غير أن الركود الاقتصادي وضعف الإقبال حالا دون تحسن أوضاعه، الأمر الذي انعكس سلبًا على حالته النفسية، وفق ما ذكره مقربون منه.
وأوضحت المصادر أن الخولاني عبّر خلال أيامه الأخيرة عن شعوره بالإرهاق الشديد وضيق الحال، فيما لاحظ جيرانه انعزاله وابتعاده عن محيطه الاجتماعي قبيل وفاته.
وقد خيّم حزن عميق على أسرته وأصدقائه وكل من عرفه، لما كان يتمتع به من طيبة وأخلاق عالية واجتهاد في العمل. وجرى تشييع جثمانه ودفنه في مسقط رأسه بقرية بيت الشامي بمديرية السدة، وسط مشاركة شعبية واسعة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تسجيل محافظة إب حالات انتحار متزايدة بين الشباب خلال الفترة الماضية، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وغياب فرص العمل.