مليشيا الحوثي تختطف الطفولة وتحوّل المدارس إلى معتقلات: جريمة جديدة بحق تلاميذ رفضوا “الصرخة”
في جريمة جديدة تضاف إلى سجلها الأسود، أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على اختطاف عدد من التلاميذ في إحدى المناطق الخاضعة لسيطرتها، فقط لأنهم رفضوا ترديد ما تُسمى بـ“الصرخة” الحوثية خلال طابور الصباح، في مشهد يعكس الوجه القمعي والطائفي للمليشيا التي لا تتورع عن استهداف الأطفال.
وذكرت مصادر محلية أن المليشيا اقتادت التلاميذ إلى مركز احتجاز في بوصاب السافل، وسط أنباء مقلقة عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، في انتهاك صارخ لكل القوانين الإنسانية والمواثيق الدولية التي تحظر المساس بالأطفال.
وبحسب المصادر، فإن التلاميذ المختطفين هم: بشار عبدالله أحمد قايد، ومجدي محمد يوسف، وبليغ خالد العاقل، مؤكدة أن ذنبهم الوحيد هو رفض الخضوع لطقوس طائفية تفرضها المليشيا بالقوة داخل المدارس.
وأضافت المصادر أن مليشيا الحوثي كثفت خلال الأسبوع الماضي حملات المداهمة والترهيب في المنطقة، ولا تزال تلاحق أطفالًا آخرين بذريعة واهية تتمثل في “رفض التوجه إلى الجبهات”، في محاولة مكشوفة لجرّ القُصّر إلى أتون الحرب وتحويلهم إلى وقود لمعاركها العبثية.
وحذرت المصادر من خطورة استمرار هذه الممارسات الإجرامية التي تستهدف الطفولة بشكل ممنهج، مطالبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية لوضع حد لانتهاكات المليشيا وحماية الأطفال من بطشها.
وكانت مليشيا الحوثي قد أصدرت، الأسبوع الماضي، تعميمًا قسريًا لمديري المدارس في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، يلزمهم بتنفيذ أنشطة عسكرية وطائفية تحت مسمى “طوفان الأقصى” لطلاب المرحلة الثانوية، في خطوة تكشف بوضوح نيتها عسكرة التعليم وتسييسه لخدمة مشروعها المتطرف.
وبهذه السياسات، تواصل مليشيا الحوثي تحويل المدارس والجامعات من منارات للعلم إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتعبئة الطائفية، ضاربة بعرض الحائط مستقبل الأجيال، ومؤكدة أنها لا ترى في التعليم سوى أداة للهيمنة الفكرية ونشر التطرف والإرهاب.