رئيسة فنزويلا بالوكالة تدعو إلى مصالحة وطنية وحوار شامل بعد اعتقال مادورو

رئيسة فنزويلا بالوكالة تدعو إلى مصالحة وطنية وحوار شامل بعد اعتقال مادورو
مشاركة الخبر:

دعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، إلى فتح صفحة جديدة من الحوار مع قوى المعارضة، مؤكدة ضرورة التوصل إلى تفاهمات سياسية تخدم مصلحة الشعب، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من العملية الأميركية التي أسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقالت رودريغيز، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، إن المرحلة الراهنة تفرض على جميع الأطراف تجاوز الخلافات السياسية والحزبية من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار في البلاد، مضيفة: «رغم اختلافاتنا، يجب أن نلتقي ونتحاور لصالح فنزويلا وشعبها».

وفي موازاة ذلك، شهدت العاصمة كراكاس ومدن أخرى تظاهرات حاشدة لأنصار مادورو، طالبوا خلالها بالإفراج عنه وعن زوجته وعودته إلى الحكم.

وفي خطوة تعكس توجه الحكومة المؤقتة نحو التهدئة، طلبت رودريغيز من رئيس الجمعية الوطنية، شقيقها خورخي رودريغيز، الدعوة إلى اجتماع يضم ممثلين عن مختلف التيارات السياسية، بهدف إطلاق حوار وطني يحقق «نتائج ملموسة وسريعة»، بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية.

وأكدت الرئيسة بالوكالة أن الحوار يجب أن يكون فنزويلياً خالصاً، لا يخضع لتأثيرات دولية، مشددة على ضرورة توحيد الصف الداخلي لخدمة الصالح العام.

ومنذ توليها منصبها في الخامس من يناير، تعهدت رودريغيز باتخاذ سلسلة من الإجراءات الإصلاحية، شملت وعوداً بالإفراج عن معتقلين سياسيين، وتوقيع اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، إلى جانب إطلاق إصلاحات تشريعية واسعة، أبرزها تعديل قانون المحروقات.

وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة الفنزويلية خططاً لإصلاح قطاع النفط وفتح المجال أمام الاستثمارات الخاصة، بهدف رفع الإنتاج بنسبة لا تقل عن 18% خلال عام 2026، في محاولة لإنعاش الاقتصاد الذي يعاني من تراجع حاد في الإنتاج النفطي مقارنة بمستوياته القياسية السابقة.

ويرى محللون أن هذه التحركات تأتي في إطار مساعٍ أميركية لتفادي انهيار مؤسسات الدولة في فنزويلا، وسط مواقف متباينة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشأن دور المعارضة وزعيمتها ماريا كورينا ماتشادو في المرحلة المقبلة.