انهيار منجم في الكونغو الديمقراطية يسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص
أعلنت سلطات متمردة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية عن مصرع ما يزيد على 200 شخص إثر انهيار منجم في بلدة روبايا شمال كيفو، الذي وقع يوم الأربعاء الماضي نتيجة للأمطار الغزيرة.
وأكد لومومبا كامبيري مويسا، المتحدث باسم حاكم المنطقة المعين من قبل المتمردين، وقوع الحادث، مشيراً إلى أن النساء والأطفال كانوا ضمن عمال المناجم الذين كانوا يستخرجون معدن الكولتان، وهو مكون أساسي في صناعة الإلكترونيات كالهواتف الذكية والحواسيب.
وكشف مشرف سابق في المنجم لبي بي سي أن الموقع كان يعاني من سوء صيانة مزمن، مما زاد من احتمالية وقوع الحوادث وعرقل جهود الإنقاذ عند وقوعها، مضيفاً أن الطبيعة الهشة للتربة فاقمت الوضع المأساوي. ويُعتقد أن الضحايا شملوا نساء وعمال مناجم حرفيين غير مسجلين رسمياً لدى شركات التعدين.
في غضون ذلك، أفادت التقارير أن حوالي 20 ناجياً يتلقون العلاج في المستشفيات. وقد زار الحاكم المعين من قبل حركة "إم 23"، إراستو باهاتي موسونجا، الناجين يوم الجمعة، علماً بأن حركة "إم 23" تسيطر على أجزاء واسعة من الإقليم وتتلقى دعماً من رواندا المجاورة، وفقاً لمراقبين دوليين.
تُعد مناجم روبايا مصدراً حيوياً، حيث تحتوي على حوالي 15% من إمدادات الكولتان العالمية ونصف احتياطيات جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتسيطر حركة "إم 23" على هذه المناجم منذ عام 2024، وقد اتهمتها الأمم المتحدة بفرض ضرائب على قطاع التعدين لتحقيق مكاسب خاصة.