بلطجة السلاح بدل القانون: مليشيا الحوثي تواصل إرهاب رجال الأعمال وترويع المدنيين في صنعاء

بلطجة السلاح بدل القانون: مليشيا الحوثي تواصل إرهاب رجال الأعمال وترويع المدنيين في صنعاء
مشاركة الخبر:

صعّدت مليشيا الحوثي من وتيرة انتهاكاتها بحق المدنيين ورجال الأعمال، في مشهد يعكس طبيعة سلوكها القمعي القائم على القوة العارية وتغييب القانون، حيث أقدمت اليوم على تنفيذ عملية اقتحام تعسفية استهدفت منزل رجل الأعمال حسن محمد حسن الكبوس في العاصمة المختطفة صنعاء، دون أي أوامر قضائية أو مبررات قانونية.

وأوضح مصدر محلي أن المداهمة جاءت عقب ساعات من عودة الكبوس من الأردن، لافتًا إلى أن المليشيا اتخذت من ظهوره في صورة رسمية مع العاهل الأردني خلال افتتاح أحد مشاريعه الاستثمارية ذريعة واهية لتوجيه اتهامات جاهزة بالعمالة، في سلوك يكشف ذهنية الابتزاز السياسي وتصفية الحسابات، بعيدًا عن أي معايير قانونية أو إجراءات قضائية.

وأضاف المصدر أن المليشيا دفعت بخمسة أطقم عسكرية طوقت محيط المنزل، ما أدى إلى حالة من الهلع في أوساط الأسرة وسكان الحي، في استعراض فجّ للقوة يؤكد أن صنعاء باتت رهينة لممارسات أمنية همجية لا تعترف بحقوق الإنسان ولا بحرمة البيوت.

وأكد أن هذه الحادثة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون والحقوق والحريات العامة، محذرًا من أن استمرار هذه الأساليب القمعية ينسف ما تبقى من بيئة اقتصادية واستثمارية، ويدفع برجال الأعمال إلى الهجرة القسرية، ويغرق مناطق سيطرة المليشيا في مزيد من الفوضى والخوف وانعدام الاستقرار.

وفي المقابل، أفاد مصدر مقرّب من أسرة الكبوس أن المنزل لم يتعرض لاقتحام مباشر، وأن الأسرة بخير، إلا أن مراقبين رأوا أن هذا النفي لا يمكن فصله عن واقع القبضة الأمنية الخانقة التي تفرضها المليشيا في مناطق سيطرتها.

وأشاروا إلى أن حرص الكبوس على نفي الواقعة قد يكون بدافع تفادي التصعيد الإعلامي، والتهرب من انتقامات محتملة أو ضغوط إضافية اعتادت المليشيا ممارستها ضد رجال المال والأعمال، في إطار سياسة ممنهجة تقوم على الترهيب والابتزاز والاستهداف خارج نطاق القانون.

وأكد المراقبون أن ما يجري في صنعاء يعكس صورة قاتمة لسلطة أمر واقع لا تؤمن بالدولة ولا بمؤسساتها، وتستبدل القانون بمنطق السلاح، وتدير المجتمع بمنهج القمع والتخويف، في تحدٍ صارخ لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية.