حذر حقوقيون من تدهور الحالة الصحية لأحد المختطفين في سجون ميليشيا الحوثي بصنعاء
حذر ناشطون حقوقيون محليون ودوليون من تدهور خطير في الحالة الصحية لأحد المختطفين في سجون ميليشيا الحوثي بصنعاء، في مؤشر جديد على ما وصفوه بـ"الانتهاكات المستمرة لحقوق المعتقلين والمعاملة اللاإنسانية".
خلفية القضية
تم اختطاف المواطن (ع.م.س) منذ أكثر من عامين من منزله في العاصمة صنعاء، ولا تزال ميليشيا الحوثي ترفض الإفصاح عن سبب اعتقاله أو توفير أي معلومات رسمية عن وضعه الصحي. ووفقًا لعائلات المعتقلين، فإن الأوضاع داخل السجون غير إنسانية، ويعيش المعتقلون ظروفًا مزرية تشمل الحرمان من الرعاية الصحية والغذاء والاتصالات مع أسرهم.
شهادات الأسر
قالت والدة المعتقل في تصريحات حصرية لـ"مركز حقوقي محلي":
"ابني يعاني من أمراض مزمنة، وميليشيا الحوثي لم تقدم له أي علاج رغم تدهور حالته بشكل كبير. كل ما نطلبه هو السماح له بتلقي الرعاية الطبية، لكن لا يوجد أي استجابة."
وأضاف أحد إخوة المعتقل:
"كل يوم نسمع عن معتقل آخر يتدهور صحته أو يموت داخل السجن. نحن نعيش في خوف دائم ولا نعرف ماذا يحدث خلف أبواب السجون المغلقة."
الانتهاكات في السجون
تؤكد تقارير حقوقية صادرة عن منظمات محلية ودولية أن سجون الحوثيين تشهد انتهاكات متعددة لحقوق المعتقلين، منها التعذيب النفسي والجسدي، الحرمان من العلاج الطبي، سوء التغذية، والحبس الانفرادي لفترات طويلة. وتشير هذه التقارير إلى أن الإهمال الطبي المتعمد أصبح سياسة ممنهجة تزيد من خطر وفاة المعتقلين، وهو ما يشكل خرقًا صريحًا للقوانين الدولية.
الوضع الصحي للمعتقل
يشير الحقوقيون إلى أن المعتقل (ع.م.س) يعاني من مشاكل صحية مزمنة تشمل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى إصابات جسدية نتيجة التعذيب، ويحتاج إلى متابعة طبية مستمرة وعلاج عاجل. ومع استمرار حرمانه من الرعاية الصحية، تتزايد المخاوف من تدهور حالته بسرعة، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج كارثية محتملة.
إحصائيات حقوقية
وفقًا لتقارير حقوقية حديثة، فإن أكثر من 3000 معتقل سياسي محتجز في سجون الحوثيين بصنعاء ومناطق أخرى، يعاني أكثر من نصفهم من أمراض مزمنة أو إصابات لم يتم علاجها. وأظهرت البيانات أن هناك ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الوفاة داخل السجون خلال السنوات الأخيرة نتيجة الإهمال الطبي، دون أي مساءلة للجهات المسؤولة.
التحليل القانوني والدعوات الدولية
يشدد الحقوقيون على أن استمرار حرمان المعتقلين من الرعاية الصحية يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك المادة 12 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على الحق في الحياة والصحة.
ودعا حقوقيون منظمات دولية وحكومات إلى:
الضغط على ميليشيا الحوثي للإفراج عن المعتقلين أو السماح بتلقي العلاج الطبي الفوري.
إنشاء آليات رقابية مستقلة لمراقبة السجون وضمان احترام حقوق المعتقلين.
زيادة الشفافية والتواصل مع أسر المعتقلين لتخفيف معاناتهم النفسية والاجتماعية.
وأكدت المنظمات أن الصمت الدولي والمحلي يشجع على استمرار الانتهاكات، ويضع حياة المعتقلين في خطر مستمر، داعيةً إلى تحرك عاجل لمنع وقوع كارثة إنسانية جديدة.
خاتمة
القضية تبرز استمرار معاناة المعتقلين في السجون الحوثية وغياب أي استجابة فعالة للحقوق الأساسية لهم، خصوصًا الرعاية الصحية. وفي ظل هذا الوضع، يبقى المطلوب تحرك دولي عاجل وفعال، لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية وحماية حياة آلاف المعتقلين الأبرياء في اليمن.