أسطول الهيبة يقترب من إيران: ترمب يلوّح بالقوة والشرق الأوسط على صفيح ساخن
في تصعيد غير مسبوق، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستخدام القوة العسكرية دعماً للمحتجين في إيران، على خلفية تزايد أعداد القتلى والمعتقلين، مؤكداً أنه أمر بإرسال أسطول بحري ضخم إلى مياه الشرق الأوسط، ليضع الولايات المتحدة في حالة استعداد قصوى لتنفيذ ضربات عسكرية إذا ما اقتضت الضرورة.
ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن قرار نشر هذا الأسطول لم يكن ارتجالياً، بل جاء بعد دراسة دقيقة لسيناريوهات المواجهة المحتملة، حيث جرى اختيار المعدات والقطع العسكرية بعناية بهدف تحييد أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية وشل قدراتها في حال رفضت طهران التعاون.
ودخلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، ترافقها ثلاث مدمرات صاروخية من طراز «آرلي بيرك»، إلى منطقة الشرق الأوسط يوم الاثنين، وسط تقديرات بوجود غواصة هجومية نووية في محيط العمليات، ما يعزز التفوق البحري الأميركي بشكل كبير.
وتحمل مجموعة الحاملة قوة نارية هائلة، تضم ثمانية أسراب من الطائرات المقاتلة المتطورة، بينها طائرات «إف35» الشبحية و«إف إيه18 سوبر هورنت»، إضافة إلى طائرات الحرب الإلكترونية «إي18 غراولر»، القادرة على تعطيل أنظمة الرادار والاتصالات، ما يمنح القوات الأميركية أفضلية حاسمة في أي مواجهة محتملة.
وتشير تقارير إلى أن هذه القدرات سبق استخدامها بنجاح في عمليات معقّدة، حيث جرى شل الدفاعات الجوية المعادية، وتأمين عمليات إنزال سريعة للقوات الخاصة دون خسائر تُذكر، وهو سيناريو قد يتكرر في حال التصعيد مع إيران.
ويُعتقد أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، المعتمدة إلى حد كبير على تقنيات روسية، قد تواجه صعوبة كبيرة في التصدي لهجوم من هذا النوع، خصوصاً في ظل الغموض حول مدى قدرة طهران على إعادة ترميم دفاعاتها بعد الضربات التي تعرضت لها خلال حرب الأيام الاثني عشر، والتي منحت الطيران الأميركي والإسرائيلي تفوقاً جوياً واضحاً.
وترافق «أبراهام لينكولن» المدمرات «يو إس إس فرنك إي بيترسن جونيور»، و«يو إس إس مايكل مورفي»، و«يو إس إس سبروانس»، والمزوّدة بصواريخ «توماهوك» القادرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى ضد أهداف استراتيجية.
وفي موازاة ذلك، دفعت الولايات المتحدة بمنظومات دفاع جوي متقدمة من طراز «باتريوت» و«ثاد» إلى المنطقة، لحماية قواعدها وحلفائها من أي رد إيراني محتمل، بحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال».
كما أعلنت «القيادة المركزية الأميركية» وصول طائرات «إف15 إي سترايك إيغل» إلى الشرق الأوسط، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية القتالية ودعم الأمن والاستقرار الإقليميين، في وقت رصدت فيه وكالات تتبع الطيران عشرات الطائرات العسكرية الأميركية وهي تشق طريقها نحو المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن وصول حاملة الطائرات رفع عدد الجنود الأميركيين في الشرق الأوسط بنحو 5700 جندي إضافي، ليتجاوز إجمالي الوجود العسكري الأميركي 50 ألف جندي.
وبينما تتباين التوقعات بشأن الخطوة التالية لترمب، يتفق مراقبون على أن ميزان القوة في المنطقة يشهد تحولاً كبيراً، ما يجعل الأسابيع المقبلة مفتوحة على جميع الاحتمالات، من تصعيد عسكري واسع، إلى فرض تسوية سياسية تحت ضغط القوة.