تصعيد حوثي خطير: انتهاكات واسعة شملت القتل الممنهج وعسكرة التعليم في يناير

تصعيد حوثي خطير: انتهاكات واسعة شملت القتل الممنهج وعسكرة التعليم في يناير
مشاركة الخبر:

شهدت نهاية شهر يناير 2026 تصعيداً خطيراً وغير مسبوق في وتيرة الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد المدنيين في محافظات يمنية متعددة، وتضمنت هذه الانتهاكات القتل المباشر للمدنيين، واستهداف ممنهج للمؤسسات التعليمية والدينية والإنسانية، بالإضافة إلى عمليات اختطاف قسري، وقصف عشوائي للأحياء السكنية، ونهب واسع للممتلكات العامة والخاصة.

في محافظة تعز، اغتال مسلحون تابعون للميليشيا الطبيبة وفاء محمد سيف عبدالرحمن سرحان داخل منزلها وأمام أطفالها في عزلة العسيلة بمديرية شرعب السلام عقب اقتحام منزل زوجها. وفي جريمة أخرى بذات المحافظة، قُتلت المواطنة أسماء علي ناجي سعيد برصاص قناصة حوثيين أثناء تواجدها على سطح منزلها في حي عصيفرة بمديرية القاهرة. أما في إب، فقد لقي الطفل محمد عادل عبده حميد الشباطي مصرعه برصاص زميل له داخل مدرسة "عبدالله بن مسعود" في مديرية العدين، وذلك خلال دورة عسكرية قسرية نظمتها المليشيا للطلاب داخل حرم المدرسة تحت إشراف قيادات حوثية.

على صعيد عسكرة التعليم، كثفت المليشيا عمليات استقطاب الأطفال إلى معسكرات تدريب مغلقة، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى الزج بالأحداث في جبهات القتال، وهو انتهاك صارخ للقوانين الدولية. وتُقام هذه المعسكرات تحت مسميات عقائدية مثل "العِلم والجهاد"، مستهدفة الفئة العمرية بين 10 و17 عاماً، حيث يخضعون لدورات طائفية ومناورات عسكرية تتضمن تدريبات على استخدام الأسلحة الخفيفة. ولتوسيع دائرة الاستقطاب، لجأت المليشيا إلى إغراء الأسر بوعود مساعدات غذائية ومالية، مستغلة الظروف المعيشية الصعبة.

عسكرياً، قصفت المليشيا منازل المدنيين في منطقة الحازة بمديرية حجر في محافظة الضالع بصواريخ الكاتيوشا، محدثة أضراراً مادية. كما دفعت المليشيا بتعزيزات عسكرية كبيرة من ذمار باتجاه البيضاء لتعزيز قواتها في مديرية الزاهر، ونقلت أيضاً منصات إطلاق صواريخ من عمران قرب قاعدة عبس العسكرية في حجة، مما يشير إلى تصعيد عسكري ميداني واسع النطاق.

في العاصمة صنعاء، اقتحمت عناصر حوثية ما لا يقل عن ستة مكاتب تابعة للأمم المتحدة خالية من الموظفين وصادرت معدات اتصالات ومركبات. كما جددت المليشيا اقتحام مقر منظمة أطباء بلا حدود وصادرت ما تبقى من أجهزتها، مع استمرار احتجاز موظف لديها منذ نوفمبر الماضي. وفي سياق متصل، اختطفت المليشيا عدداً من المواطنين والشيوخ القبليين في إب وعمران، كما قامت بنقل مختطفين من سجن الصالح بتعز إلى جهة مجهولة. بالإضافة إلى ذلك، حولت المليشيا منارات جامع الصالح إلى منصات لتأجير شبكات الإنترنت، وحولت داراً لتحفيظ القرآن في مناخة إلى سوق لبيع البن.

على الصعيد القبلي والممتلكات، أفادت مصادر قبلية في عمران بأن المليشيا زرعت صراعات مسلحة بين قبيلتين عبر تزويدهما بالسلاح والذخائر. وفي إب، استولى قيادي حوثي على أرض مملوكة لمواطن بالقوة وهدده بالقتل، فيما قام مشرف حوثي بهدم منزل لامرأة مسنة في صنعاء بهدف الاستيلاء على الأرض. واختتمت الممارسات بفرض حصار مشدد على منطقة الخشعة بالبيضاء، واقتحام منزل رجل أعمال بصنعاء، وممارسة ضغوط على أسرة طفل لدفعه للتنازل عن قضية اعتداء تعرض لها.