غضب قبلي يهز عدن: توقيف قائد عسكري يشعل مواجهة مع “فوضى النقاط”

غضب قبلي يهز عدن: توقيف قائد عسكري يشعل مواجهة مع “فوضى النقاط”
مشاركة الخبر:

فجّرت مرجعيات قبلية موجة انتقادات حادة عقب حادثة توقيف قائد الشرطة العسكرية بمحافظة أبين ومرافقيه في نقطة العلم بالعاصمة المؤقتة عدن، معتبرة ما جرى تجاوزاً صارخاً للقانون وتعدّياً على الأعراف القبلية وهيبة الدولة.

وفي بيان لافت، حمّلت المرجعيات الجهات الأمنية مسؤولية ما وصفته بسلوك متفلّت لا يمت بصلة لوظيفة النقاط الأمنية، مؤكدة أن تلك النقاط وُجدت لحماية المواطنين وصون كرامة رجال الدولة، لا لممارسة الاستقواء والتعسف. وذهب البيان إلى تشبيه الواقعة بأفعال “قطاع الطرق”، منتقداً أداء عناصر “لا يفقهون معنى الانضباط العسكري”.

البيان أعاد التذكير بحالة الاحتقان الشعبي والقبلي المتصاعدة على خلفية قضية المقدم علي عشال، مشيراً إلى أن القبائل التزمت التهدئة وضبط النفس استناداً إلى تعهدات رسمية قطعتها قيادات عليا في الدولة، وفي مقدمتها نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة)، لضمان الاحتكام للقانون.

وأضاف البيان بلهجة قاسية أن “التستر بلباس الأمن لا يمنح حصانة للفوضى، ولا يعفي من احترام النظام والقانون”، محذّراً من أن استمرار هذه الممارسات ينسف الثقة بالمؤسسات الأمنية.

واختتمت المرجعيات بيانها بمطالب واضحة وحازمة، شملت محاسبة المتورطين في حادثة نقطة العلم، وإحالتهم فوراً إلى المحكمة العسكرية، مع تحميل المجلس الرئاسي وقيادة التحالف العربي مسؤولية اتخاذ إجراءات رادعة. كما لوّح البيان باللجوء إلى العرف القبلي كخيار أخير في حال عجز القانون عن إنصاف المتضررين، محذّراً من تبعات أي تهاون قد يدفع الأمور إلى مسارات غير محسوبة.