«الحوثيون يحوّلون إعفاءات الدراجات إلى بوابة للتجنيد والتعبئة العقائدية والولاء الفكري »
أثارت خطوة أعلنت عنها إدارة مرور محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية موجة انتقادات واسعة، بعد كشفها عما أسمته «مكرمة رمضان» لسائقي الدراجات النارية، والتي تتضمن إعفاءً كاملاً من رسوم الجمارك والترقيم مقابل الالتحاق بدورة تأهيلية إلزامية تستمر أسبوعاً كاملاً.
وبحسب مصادر في إدارة المرور، فإن الدورة لا تقتصر على التوعية المرورية كما يتم الترويج لها، بل تركز بشكل أساسي على ما يوصف بالتعبئة الفكرية والعقائدية، والتي تستحوذ على معظم برنامج التدريب، فيما يُخصص جزء محدود فقط للسلامة المرورية. وأكدت المصادر أن الدورة انطلقت في الأول من فبراير 2026 بمحاضرات يقدمها عناصر تابعون للجماعة يُطلق عليهم «الثقافيون».
وأضافت المصادر أن المشاركين سيخضعون لاختبارات تقييم تركز حصراً على الجانب الثقافي المرتبط بأفكار الجماعة، وأن من يفشل في اجتياز هذه الاختبارات سيُجبر على إعادة الدورة خلال شهر رمضان القادم، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لفرض الولاء الأيديولوجي تحت غطاء إداري وخدمي.
وفي سياق متصل، كشف مصدر مقرّب من لجنة التعبئة في مدينة الحديدة أن تنظيم هذه الدورات جاء بطلب مباشر من إدارة التعبئة التابعة للجماعة، بهدف استقطاب سائقي الدراجات النارية واستغلالهم في عمليات الحشد للجبهات وجمع المعلومات الاستخباراتية، وهو ما يعكس – بحسب المصدر – تصاعد المخاوف الأمنية داخل صفوف المليشيا واعتمادها المتزايد على تجنيد المدنيين بوسائل ضغط غير مباشرة.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل نموذجاً جديداً لاستغلال احتياجات المواطنين المعيشية والخدمية في مناطق سيطرة الحوثيين، وتحويلها إلى أدوات لتعزيز النفوذ العسكري والأمني للجماعة، وسط تزايد الاتهامات باستخدام المؤسسات الخدمية كغطاء لأنشطة التعبئة والتجنيد.