المالكي يدرس سحب ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية وسط خلافات وتدخلات خارجية
أعلن رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي، الذي رشحه تحالف "الإطار التنسيقي" لتولي رئاسة الحكومة، أنه يرحب بأي قرار يتخذه التحالف بسحب ترشيحه للمنصب، مؤكداً استجابته "بكل رحابة صدر" إذا ما تقرر تغيير المرشح.
جاء تصريح المالكي هذا خلال مقابلة تلفزيونية بُثت يوم الثلاثاء، حيث أشار إلى استعداده التام لقبول أي تغيير يطرأ على موقف التحالف الذي يضم تكتلات سياسية شيعية رئيسية.
يأتي هذا التطور في ظل بروز خلافات داخل "الإطار التنسيقي" نتيجة إصرار المالكي على موقفه من الترشح، بينما تشير تقارير إعلامية عراقية إلى معارضة داخلية لهذا الترشيح. وتستند القوى الرافضة إلى أن عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء قد تستدعي ذكريات الأزمات السياسية والأمنية التي شهدها العراق خلال فترتيه السابقتين (2006-2014).
يواجه ترشيح المالكي أيضاً اعتراضات من قوى سنية بارزة، فضلاً عن موقف واشنطن الصريح الذي يمثل عاملاً ضاغطاً. وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد صرح في 27 يناير الماضي بأن الولايات المتحدة ستوقف دعمها للعراق إذا عاد المالكي إلى رئاسة الحكومة، مشيراً إلى أن ذلك سيؤثر سلباً على العلاقات الثنائية، نظراً لاعتباره حليفاً مقرباً لإيران، وتسعى واشنطن لتحجيم نفوذ طهران في المنطقة.
يُذكر أن المالكي كان قد وصف سابقاً طلب واشنطن استبعاده من الترشح بأنه "تدخل سافر في الشؤون الداخلية" لبلاده، وهو موقف رفضته الرئاسة العراقية وقوى سياسية أخرى معتبرة إياه تدخلاً أمريكياً.