لقاء ترامب وبترو في البيت الأبيض يطوي صفحة التوتر الدبلوماسي حول المخدرات
عقد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب محادثات مع الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في البيت الأبيض، وذلك بعد أسابيع من تبادل الاتهامات بينهما بشأن مكافحة الاتجار بالمخدرات وعملية عسكرية أمريكية في فنزويلا.
جاء هذا اللقاء إثر خلاف دبلوماسي حاد؛ حيث ألغت الولايات المتحدة تأشيرة بيترو العام الماضي بعد أن وصف عمليات الضربات التي استهدفت قوارب يُزعم أنها تابعة لتهريب المخدرات في الكاريبي بـ "الهمجية"، واعتبر أن ترحيل السلطات الأمريكية للمواطنين الكولومبيين ينتهك حقوق الإنسان. وفي المقابل، وصف ترامب بيترو بأنه "زعيم يتاجر بالمخدرات".
وقبل زيارة بيترو إلى واشنطن، تبنى الجانبان نبرة تصالحية. وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "لم نكن أنا وهو أفضل الأصدقاء على الإطلاق، لكني لم أشعر بالإهانة لأنني لم ألتق به من قبل. ولم أكن أعرفه على الإطلاق. وقد سار لقاؤنا بشكل جيد للغاية". وأضاف أن الزعيمين ناقشا العقوبات ويعملان على مكافحة عصابات المخدرات، دون الخوض في تفاصيل.
من جانبه، وصف بيترو المحادثات بأنها "إيجابية للغاية" رغم وجود اختلافات بينهما. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن بيترو قوله: "قد نختلف اختلافاً كبيراً من منظور حضاري أو تاريخي، لكن ما يجمعنا هو حب الحرية. ومن هنا بدأت المحادثة، بفكرة إمكانية عقد ميثاق من أجل الحرية".
وذكر المكتب الرئاسي الكولومبي أن بيترو قدم لترامب "معلومات وأسماء هياكل إجرامية" مرتبطة بتجارة المخدرات، وعرض بلاده كـ "حليف استراتيجي" في الحرب ضد العصابات، كما سلط الضوء على "النتائج التاريخية" التي حققتها حكومته في مصادرة المخدرات من المجموعات الإجرامية.
إضافة إلى ذلك، دعا بيترو، الذي كان قد أدان في يناير الماضي اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل قوات أمريكية خاصة، ترامب إلى تطبيع العلاقات مع كاراكاس، وفقاً لمكتبه. وتجدر الإشارة إلى أن مادورو وزوجته، سيليا فلوريس، دفعا ببراءة من تهم الاتجار بالمخدرات أمام قاضٍ في نيويورك الشهر الماضي.