الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار تحديد هوية آثار أقدام الديناصورات
طور باحثون طريقة جديدة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتصنيف وتحديد نوع الديناصورات المسؤولة عن آثار الأقدام المتحجرة، في خطوة تهدف إلى تجاوز التحديات القائمة على التفسير البشري الذاتي في علم الحفريات.
تُعد آثار أقدام الديناصورات من الشواهد الأحفورية الشائعة، لكن تحديد الكائن الذي تركها كان يمثل تحدياً كبيراً للعلماء، خاصة عند العثور على آثار متداخلة أو مفردة. وأشار غريغور هارتمان، المؤلف المشارك للدراسة من مركز هيلمهولتز برلين، إلى أن الذكاء الاصطناعي يوفر منهجية موضوعية لتقليل الاعتماد على التقييم البشري في تصنيف هذه الآثار.
تعتبر آثار الأقدام مصدراً غنياً للمعلومات حول البيئة التي عاشت فيها الديناصورات، وهي غالباً ما تكون أكثر وفرة من بقايا الهياكل العظمية. ولتطوير الطريقة الجديدة، خضعت خوارزمية الذكاء الاصطناعي لتحليل 1974 صورة تغطي 150 مليون سنة من تاريخ الديناصورات، حيث تمكنت من تمييز ثماني سمات تشريحية رئيسية تحدد تباين أشكال الآثار، مثل مساحة التلامس، وموضع التحميل، وتباين شكل الجانبين الأيمن والأيسر للأثر.
ومع ذلك، يقر العلماء بأن تحديد هوية صانع الأثر يظل أمراً غير مؤكد بطبيعته. وأوضح هارتمان أن شكل البصمة يتأثر بعوامل متعددة تتجاوز نوع الديناصور نفسه، بما في ذلك سلوكه أثناء المشي أو الجري، ونوعية التربة ورطوبتها، والتأثيرات التعرية اللاحقة عبر ملايين السنين، مما قد ينتج عنه آثار مختلفة لنفس الديناصور.
في سياق متصل، أظهر تحليل الخوارزمية لسبعة آثار أقدام صغيرة ثلاثية الأصابع تعود إلى 210 ملايين سنة في جنوب إفريقيا نتائج مثيرة للاهتمام، حيث أكدت تقييماً سابقاً يشير إلى تشابهها الكبير مع آثار أقدام الطيور، رغم أنها أقدم بحوالي 60 مليون سنة من أقدم حفريات الطيور المعروفة. ورأى عالم الحفريات ستيف بروسات أن هذه الآثار قد تعود إما لأسلاف الطيور أو لديناصورات غير مرتبطة بها تمتلك أقداماً مشابهة، مشدداً على ضرورة أخذ هذه النتائج الجديدة بعين الاعتبار لإيجاد تفسير علمي لها.