الحوثيون يلغون دعم منتجي الحليب في تهامة ويضربون آلاف المزارعين
ألغت مليشيات الحوثي دعم منتجي الحليب في سهل تهامة غرب اليمن، بعد فشلها في السيطرة على مشروع الألبان المحلي. وتُعد هذه الخطوة ضربة قاسية لآلاف المزارعين والأسر التي تعتمد على هذا القطاع كمصدر دخل رئيسي.
أقرت وزارة المالية التابعة للحوثيين خطة للتخلص التدريجي من دعم الحليب المنتج محليًا. يأتي هذا القرار رغم استنزاف اليمن أكثر من 1.15 مليار دولار عملة صعبة بين 2019 و2023 لاستيراد بودرة الحليب، وسط شح حاد في الموارد الاقتصادية.
حدد القرار قيمة الدعم لكل لتر من حليب تهامة بـ60 ريالًا بدءًا من يناير 2026، لينخفض إلى 40 ريالًا في أبريل، ثم 20 ريالًا في يوليو، ويُلغى بالكامل في أكتوبر من العام ذاته.
يمس القرار أكثر من 6,300 مزارع يمتلكون نحو 20 ألف بقرة، تنتج حوالي 110 آلاف لتر حليب يوميًا. أفاد مزارعون في الحديدة بتسبب رفع الدعم بخسائر فادحة، وإجبارهم على بيع أبقارهم بأسعار متدنية لعدم تغطية تكاليف الأعلاف والرعاية البيطرية.
كانت آلية الدعم تعتمد على تحويل ضرائب المصانع إلى المنتجين برفع سعر شراء اللتر، لكن هذه الآلية أُلغيت مؤخرًا تحت ذريعة "ترشيد النفقات". كما ألغت المليشيات البيع المباشر للمصانع واستحدثت 17 جمعية وسيطة لفرض إتاوات ورسوم غير قانونية.
عبّر مزارعو تهامة عن استيائهم من اتفاق خفض سعر دعم اللتر من 130 ريالًا إلى 80 ريالًا، خاصة أن الإنتاج المحلي يغطي 5% فقط من احتياجات البلاد، بينما يهيمن المستوردون على 95% من السوق دون إجراءات مماثلة.
كشفت الجمعيات أن المليشيات لم تلتزم بوعود توفير أعلاف مجانية، وتضاعفت أسعار "النخالة" المصدرة من 3 آلاف إلى أكثر من 6 آلاف ريال، مما جعل شراءها مستحيلاً. وأكد الخبراء أن إلغاء الدعم يعيد المزارعين إلى دائرة الخسارة، ويدفعهم لبيع المواشي، ويرسل رسالة سلبية للمستثمرين.