حقوقية توثق جريمة حرب للحوثيين في لحج وتكشف آثار التعذيب على جثث مختطفين

حقوقية توثق جريمة حرب للحوثيين في لحج وتكشف آثار التعذيب على جثث مختطفين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

وثقت الناشطة الحقوقية إشراق المقطري ما وصفته بجريمة حرب مروعة ارتكبتها ميليشيات الحوثي بحق مدنيين في منطقة المسيمير بمحافظة لحج، مشيرة إلى أن معاناة أهالي الضحايا لا تزال مستمرة حتى اليوم.

جاء هذا التوثيق عقب زيارة أجرتها المقطري إلى مدينة الحوطة في لحج، حيث استمعت إلى روايات تعكس الرعب والغضب لدى جيران وذوي الضحايا الذين تعرضوا لهذه الممارسات. وأكدت المقطري أن هذه الحادثة تعكس واقعاً مؤلماً تعيشه العديد من الأسر اليمنية التي فقدت أحباءها في ظروف مماثلة، مما يدل على خروج الحرب عن كافة الأخلاقيات والقيم الإنسانية الأساسية.

تعود تفاصيل الحادثة إلى السادس من سبتمبر 2024، حيث تم اعتقال أربعة من مقاتلي المقاومة الجنوبية خلال العمليات العسكرية ضد الحوثيين في جبهة قرين عهامه بالمسيمير. ووفقاً للتقارير الحقوقية وشهادات الأهالي، تعرض المعتقلون لتعذيب ممنهج وانقطاع تام عن الاتصال بعائلاتهم، مما يخالف قوانين الحرب والأعراف الدولية والشرائع الدينية.

أعلنت السلطات الحوثية لاحقاً عن وفاة المعتقلين، لكن تسليم جثامينهم لم يتم إلا بعد أكثر من عام من المطالبات والضغط الشعبي، وتحديداً في الثالث عشر من يناير 2026. وكشفت تقارير طبية وشهادات شهود أن الجثامين كانت تحمل آثار تعذيب واضحة في مناطق متفرقة من أجسادهم، حيث أشارت التحقيقات إلى أن القتل الفعلي وقع بتاريخ 24 نوفمبر 2024.

الضحايا الأربعة الذين تم تحديد هوياتهم هم: بلال فضل حربي أحمد، ومحسن محمد ناصر أحمد، ومالك أحمد سعيد حمود، ووليد أحمد صالح حاجب. وأكدت المقطري أن السبيل الوحيد لكشف الحقائق وتحقيق الإنصاف لأسر الضحايا وإنهاء معاناتهم المستمرة يكمن في تسجيل شهاداتهم وتوثيق البلاغات بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو مذهبية أو مناطقية.