خيبة أمل في الشارع اليمني عقب إعلان حكومة الزنداني

خيبة أمل في الشارع اليمني عقب إعلان حكومة الزنداني
مشاركة الخبر:

قال سياسيون وناشطون إن الإعلان عن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني جاء مخيبًا للآمال، مؤكدين أن هذه الحكومة لم ترتقِ إلى مستوى تطلعات الشارع اليمني، الذي كان ينتظر تشكيلاً مختلفًا يعكس حجم التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الكفاءة والإصلاح، لا على إعادة إنتاج الأزمات نفسها والوجوه ذاتها.

وفي هذا السياق، أكد سياسيون وناشطون أن إعلان الحكومة لم يكن على مستوى تطلعات الشارع اليمني، بل جاء امتدادًا لسلسلة من الحكومات التي فشلت في معالجة جذور الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية، معتبرين أن الحكومة الجديدة وُلدت ضعيفة ومثقلة بتوازنات حزبية ومناطقية أفقدتها القدرة على التحرك كفريق وطني موحد.

وأشاروا إلى أن الحكومة لم تأتِ كنتيجة لرؤية إصلاحية شاملة، بل نتيجة تسويات سياسية فرضتها موازين القوى، وهو ما انعكس على شكلها وتركيبتها وأولوياتها.

خيبة أمل شعبية واسعة

في الشارع اليمني، تسود حالة من خيبة الأمل وعدم الثقة عقب الإعلان عن تشكيل حكومة الزنداني، حيث عبّر مواطنون استطلع "المنتصف نت" آراءهم عن شعورهم بأن الإعلان الحكومي لن يغيّر شيئًا من واقعهم المعيشي المتدهور، في ظل استمرار تدهور العملة وارتفاع الأسعار وتردي الخدمات الأساسية.

يقول المواطن أحمد القدسي: "كنا ننتظر حكومة تشعر بمعاناتنا وتعمل من أجلنا، لكننا حصلنا على حكومة تشبه سابقاتها، أسماء مكررة ومؤكد أنها ستكون بالسياسات الفاشلة نفسها".

وأضاف: "المشكلة ليست في الأشخاص فقط، بل في النهج القائم على المحاصصة، فكل طرف يبحث عن حصته وليس عن مصلحة الوطن".

حكومة محاصصة لا كفاءات

أجمع سياسيون وناشطون على أن الحكومة الجديدة تشكلت على أساس المحاصصة الحزبية والمناطقية، وليس على معيار الكفاءة والخبرة والنزاهة، وهو ما يتعارض مع مطالب الشارع بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على إدارة المرحلة الحرجة التي يمر بها الوطن، وتكون معبّرة عن آمال وتطلعات المواطنين.

وأكدوا أن هذه التشكيلة ستؤدي إلى شلل حكومي جديد، مضيفين: "عندما تُبنى الحكومة على تقاسم النفوذ، يصبح القرار مرتهنًا للأحزاب لا لمصلحة الدولة، وهذا يعني مزيدًا من الفشل والعجز".

إعادة تدوير الوجوه

ومن أبرز النقاط التي أثارت موجة واسعة من الانتقادات، أن نحو نصف أعضاء الحكومة الجديدة جرى إعادة تعيينهم من حكومات سابقة، رغم أن السنوات الماضية أثبتت فشل هذه الأسماء في إحداث أي تغيير حقيقي في مسار عمل وزاراتهم.

ونوّهوا إلى أن هذه الوجوه تمثل نوعًا من إعادة تدوير الفشل، مشيرين إلى أن كثيرًا من الوزراء المعاد تعيينهم ارتبطت أسماؤهم بسجل ضعيف في الأداء، ولم يحققوا إنجازات ملموسة خلال فترات توليهم السابقة.

بل إن بعض هذه الأسماء دارت حولها شبهات فساد وتبذير للمال العام، إضافة إلى تورطها في تعيينات مخالفة للقانون، قائمة على المحسوبية والولاءات السياسية، وليس على الكفاءة والمؤهل.

وتابعوا: "عندما تعيد الحكومة الوجوه نفسها التي فشلت سابقًا، فهي ترسل رسالة سلبية للشارع مفادها أنه لا توجد نية حقيقية للإصلاح أو المحاسبة".

ويرى مراقبون أن أحد أكبر التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة يتمثل في فقدان الثقة الشعبية المتراكمة عبر سنوات من الإخفاقات، حيث لم يعد المواطن اليمني يثق بالوعود الرسمية ولا بالتصريحات الإعلامية.