لماذا يتأرجح وزنك يوميًا؟ أسباب تقلّب الوزن الخادعة وطرق الثبات

لماذا يتأرجح وزنك يوميًا؟ أسباب تقلّب الوزن الخادعة وطرق الثبات
مشاركة الخبر:

التقلبات اليومية في وزن الجسم تثير القلق لدى الكثيرين، لكن الخبراء يؤكدون أن معظم هذا التذبذب لا يتعلق بفقدان أو اكتساب الدهون الفعلية، بل يعكس بشكل أساسي تغيرات في مستويات السوائل، أو حجم الطعام المتناول. هذه التقلبات طبيعية وتتأثر بعوامل سريعة الزوال تتراوح بين نظامك الغذائي وحالتك الهرمونية.

وفقًا لتحليلات صحية، فإن ما يظهره الميزان يوميًا هو مزيج معقد من عدة متغيرات. على سبيل المثال، الوجبات التي تحتوي على نسب عالية من الصوديوم أو الكربوهيدرات تجعل الجسم يحتفظ بالماء مؤقتًا، مما يرفع الوزن الظاهر. بالمقابل، عند تقليل الكربوهيدرات بشكل حاد، يفقد الجسم مخزون الجليكوجين المرتبط بالماء، وهذا يفسر الانخفاض السريع والمؤقت في الوزن خلال أيام قليلة، وهو لا يمثل حرق دهون بالضرورة.

مستوى الترطيب يلعب دورًا حاسمًا؛ فالجفاف يقلل الوزن على الميزان، وشرب كميات كبيرة من الماء يزيد الوزن بشكل مؤقت (كوبان من الماء يعادل تقريباً نصف كيلوجرام). لهذا السبب، يُنصح دائمًا بقياس الوزن في نفس التوقيت اليومي للحصول على بيانات أكثر اتساقًا وموثوقية.

النشاط البدني يؤثر أيضًا؛ فالتمارين لا تساهم فقط في حرق السعرات، بل تساعد في تنشيط الدورة اللمفاوية والتخلص من السوائل المحتبسة، مما يقلل الانتفاخ ويساهم في استقرار الوزن على المدى الطويل، خاصة عند الجمع بين التمارين الهوائية والمقاومة.

لا يمكن إغفال التأثير الهرموني، حيث تؤدي التغيرات المرتبطة بالدورة الشهرية أو حالات مثل قصور الغدة الدرقية إلى احتباس السوائل أو تغييرات في الشهية، مما يغير قراءة الميزان باستمرار. كما أن بعض الحالات الصحية المزمنة والأدوية (مثل الكورتيكوستيرويدات أو بعض أدوية الضغط) قد تسبب احتباساً للسوائل أو زيادة في الشهية، مما يستدعي مراجعة الطبيب حول أي تأثير دوائي محتمل.

إذا أصبحت هذه التقلبات مصدر قلق مفرط أو أثرت على الصحة النفسية، فقد يكون الوقت قد حان لاستشارة فريق طبي متكامل يشمل أخصائي تغذية وطبيبًا، لتقييم ما إذا كانت هذه التغيرات تشير إلى مشكلة أعمق أو اضطرابات في العلاقة مع الوزن.