لأول مرة.. الكشف عن الطابق السفلي المطمور لجامع المظفر التاريخي في تعز
شهدت مدينة تعز، ولأول مرة، توثيقًا بصريًا نادرًا للطابق السفلي من جامع المظفر التاريخي، في خطوة كشفت جانبًا مهمًا من معالمه المعمارية التي ظلّت مطمورة عن الأنظار لقرون طويلة، ضمن جهود الترميم التي تنفذها الجهات المختصة في مكتب الأوقاف وهيئة الآثار.
ويعود تاريخ إنشاء جامع المظفر إلى عام 647هـ، في عهد الدولة الرسولية، بأمر من الملك يوسف بن محمد الرسولي، الملقب بالمظفر، حيث شُيّد في الأصل كمدرسة للعلم والمعرفة، قبل أن يتم تحويله في فترات حكم الإمامة إلى استخدامات أخرى، من بينها إسطبل للخيول، ثم طُمرت أجزاؤه السفلية وأُغلقت مداخله، حتى غابت معالمه عن الأجيال، وفق مختصين.
وأوضح ناشطون أن أعمال الكشف والترميم أسفرت عن إظهار أجزاء من الطابق السفلي، فيما لا تزال أجزاء أخرى خلف جدران لم تُفتح بعد، في انتظار مراحل لاحقة من العمل، مؤكدين أن هذه الخطوة تمثل إضافة نوعية لمسار حماية التراث التاريخي في تعز، وإحياء أحد أبرز شواهدها الحضارية.
ويأتي ذلك وسط دعوات للجهات المختصة، وعلى رأسها مكتب الأوقاف والإرشاد وفرع الهيئة العامة للآثار والمتاحف، للحفاظ على هذا المعلم الأثري، واستكمال أعمال ترميمه، وإظهاره للمواطنين بالشكل الذي يليق بمكانته التاريخية والحضارية.