وزير الخزانة الأمريكي يرجع تقلبات الذهب الحادة إلى فوضى التداول في الصين

وزير الخزانة الأمريكي يرجع تقلبات الذهب الحادة إلى فوضى التداول في الصين
مشاركة الخبر:

أرجع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الذهب الأسبوع الماضي، والتي تضمنت صعوداً قياسياً تبعه تراجع مفاجئ، إلى حالة الفوضى التي سادت تداولات المعدن الأصفر في الصين.

وأوضح بيسنت، خلال مقابلة تلفزيونية، أن تحركات الذهب في الصين أصبحت "غير منضبطة إلى حد ما"، مشيراً إلى أن السلطات الصينية اضطرت إلى تشديد متطلبات الهامش للحد من المضاربات التي وصفها بأنها "تشبه موجة مضاربة كلاسيكية بلغت ذروتها". وتأتي تصريحاته هذه رداً على استفسارات حول الارتفاعات القياسية الأخيرة للمعادن النفيسة، التي تغذت بالمضاربات والتوترات الجيوسياسية، ومخاوف المستثمرين بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

في سياق متصل، انعكس الاضطراب في أسواق الذهب على أداء الدولار الأمريكي الذي سجل أول مكسب أسبوعي له منذ أوائل يناير. بالتوازي مع ذلك، سجل مؤشر "داو جونز" الصناعي مستوى قياسياً جديداً متجاوزاً 50 ألف نقطة، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بأداء الاقتصاد وأرباح الشركات الأمريكية.

وفي معرض حديثه عن الاقتصاد مع اقتراب الانتخابات النصفية، اعتبر بيسنت أن الأداء القياسي لمؤشر "داو جونز" دليل على دخول الاقتصاد الأمريكي دورة صعود جديدة ستعود بالنفع على المواطنين. أما بخصوص سياسة الاحتياطي الفيدرالي، فتوقع أن يتسم البنك المركزي بالحذر الشديد في أية خطوات لتقليص ميزانيته العمومية، مرجحاً أن يستغرق الأمر ما لا يقل عن عام قبل اتخاذ قرارات بشأن التغييرات المحتملة، نظراً لانتقال الفيدرالي إلى "نظام السيولة الوفيرة" الذي يتطلب ميزانية أكبر.

وفيما يخص ترشيح الرئيس دونالد ترامب لكيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، أكد بيسنت أن المرشح سيكون "مستقلاً للغاية"، ولكنه سيدرك مسؤولية البنك المركزي تجاه الشعب الأمريكي. وأشار بيسنت، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، إلى أن الحديث عن مقاضاة وورش في حال عدم خفض أسعار الفائدة كان مجرد مزحة أطلقها الرئيس، مؤكداً كفاءة المرشح وتوقعات ترامب بأن يتبنى رؤيته بشأن مستويات الفائدة.