كندا وفرنسا تعززان وجودهما في غرينلاند وسط اهتمام أمريكي متجدد
عززت كل من كندا وفرنسا، وهما عضوان في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، من حضورهما الدبلوماسي في إقليم غرينلاند، التابع للدنمارك، وذلك بالتزامن مع تجدد مساعي الولايات المتحدة الأمريكية للحصول على السيطرة على الإقليم ذي الأهمية الاستراتيجية.
افتتحت كندا قنصلية جديدة لها في نوك، عاصمة غرينلاند، بالتزامن مع زيارة وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند التي التقت بنظيريها الدنماركي لارس لوكي راسموسن والغريينلاندية فيفيان موتزفيلدت. وأكدت أناند خلال الزيارة دعم أوتاوا "لسيادة وسلامة أراضي غرينلاند ومملكة الدنمارك".
جاءت هذه الخطوة بعد يوم واحد من تولي وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو مهام القنصل العام الفرنسي في غرينلاند، حيث أشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن فرنسا هي "أول دولة في الاتحاد الأوروبي تنشئ قنصلية عامة" في الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مؤكدة التزامها باحترام "السلامة الإقليمية لمملكة الدنمارك".
يأتي هذا التوسع الدبلوماسي في ظل تباين واضح بين الولايات المتحدة وبعض حلفاء الناتو بشأن مستقبل الإقليم، خاصة بعد أن جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبته بضم غرينلاند، مستنداً إلى مزاعم بوجود تهديدات روسية وصينية للمنطقة القطبية، وهي اتهامات نفتها كل من موسكو وبكين، وكذلك مسؤولون دنماركيون وأوروبيون.
وكانت الدنمارك قد أجرت مناورات عسكرية في غرينلاند الشهر الماضي، بمشاركة رمزية من ألمانيا وفرنسا والسويد والنرويج والمملكة المتحدة. وقد هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على عدة دول أوروبية مؤخراً، قبل أن يتراجع عنها لاحقاً معلناً التوصل إلى "إطار عمل لصفقة مستقبلية بشأن غرينلاند" مع الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حتى الآن.