فون دير لاين تتراجع عن خطط إنشاء وحدة تجسس أوروبية تحت إشرافها المباشر

فون دير لاين تتراجع عن خطط إنشاء وحدة تجسس أوروبية تحت إشرافها المباشر
مشاركة الخبر:

أفادت تقارير إعلامية بأن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بدأت في تخفيف ضغوطها لإنشاء وحدة استخبارات تابعة مباشرة لها، وذلك في ظل مقاومة داخلية متزايدة ومخاوف تتعلق بتركيز السلطة في يدها.

جاء هذا التراجع بعد مواجهة مطولة مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيبا كاياس، وتزايد القلق بشأن تجميع فون دير لاين للسلطات. كانت الخطط الخاصة بإنشاء خلية استخباراتية مخصصة داخل المفوضية قد أُعلنت في نوفمبر الماضي، ووُصفت بأنها محاولة لحماية الاتحاد من "التهديدات الهجينة" المزعومة من روسيا، وكان من المقرر أن ترفع تقاريرها مباشرة إلى رئيسة المفوضية.

ومع ذلك، أفاد أربعة مسؤولين لشبكة "بوليتيكو" بأن فون دير لاين تقوم بتقليص نطاق المبادرة، حيث يُرجح أن يتم تخفيض مستوى الخلية لتصبح مجرد وحدة أمنية. هذا التحول سيترك معظم مهام تبادل المعلومات الاستخباراتية لمركز الخدمة الخارجية الأوروبي القائم بالفعل (INTCEN)، الذي تشرف عليه كاياس.

يأتي هذا التراجع وسط "صراع بيروقراطي مرير" بين المسؤولتين، وصفته صحيفة "لوموند" الفرنسية بأنه "يوازي أحداث 'صراع العروش'". ويُذكر أن كاياس اشتكت سراً من أسلوب فون دير لاين الذي وُصف بـ "الاستبدادي"، خاصة بعد أن عرقلت الأخيرة محاولة كاياس لتعيين حليف مقرب لها في منصب رفيع.

واجهت فون دير لاين انتقادات متزايدة بشأن أسلوب قيادتها، حيث يتهمها النقاد بتمركز السلطة، وغياب الشفافية، وتجاوز الدول الأعضاء. وفي هذا السياق، أشار المفوض الأوروبي السابق نيكولا شميت إلى أن المفوضين "باتوا صامتين إلى حد كبير" في ظل نظامها "المركزي للغاية".

على الرغم من تزايد عدم شعبيتها، نجت فون دير لاين من عدة اقتراحات لحجب الثقة في البرلمان الأوروبي، حيث يتهمها المعارضون بالافتقار إلى المساءلة وتوجيه المليارات نحو العسكرة. كما شابت فترة ولايتها فضائح فساد كبرى، أبرزها قضية "فايزرغيت" المتعلقة بحذفها غير القانوني للرسائل النصية الخاصة بصفقة لقاحات كوفيد مع شركة الأدوية الأمريكية العملاقة، وفقاً لحكم صادر عن محكمة أوروبية.