الأسهم الأسترالية تتجاوز 9000 نقطة بدعم قوي من القطاع المصرفي
استعاد مؤشر الأسهم الأسترالية مستوى 9,000 نقطة النفسي يوم الأربعاء، مدفوعاً بشكل أساسي بالارتفاعات القوية في أسهم القطاع المصرفي عقب إعلان بنك كومنولث أستراليا عن نتائج مالية فاقت التوقعات، مما عوض الخسائر التي مُنيت بها أسهم عملاق التكنولوجيا الحيوية CSL.
أغلق مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 على ارتفاع بنسبة 1.7%، مسجلاً 9,014.8 نقطة، وهو أقوى إغلاق له منذ أواخر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، حيث كان المؤشر قد هبط دون مستوى 9,000 نقطة في ذلك الشهر إثر مخاوف التضخم التي قلصت الآمال في خفض وشيك لأسعار الفائدة.
شهد القطاع المالي، الذي يمثل وزناً ثقيلاً في السوق، ارتفاعاً بنسبة 3.8% ليصل إلى أعلى مستوياته منذ بداية شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، مدعوماً بصعود أسهم بنك كومنولث أستراليا بنسبة 6.8% بعد إعلانه عن أرباح نقدية قياسية للنصف الأول من العام. وعزز هذا الأداء التوقعات الإيجابية للقطاع ككل.
وفي هذا السياق، أوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في كي سي إم تريد، أن "الأرباح الضخمة لبنك كومنولث دفعت المتداولين لتوقع نتائج قوية مماثلة من البنوك الكبرى الأخرى، مما رفع أداء جميع أسهم القطاع المالي". وتبعاً لذلك، ارتفعت أسهم البنوك الأخرى ضمن "الأربعة الكبار" (البنك الوطني الأسترالي، ومجموعة ANZ، وبنك ويستباك) بنسب تتراوح بين 1.3% و3.4%، في انتظار إعلانات نتائج ANZ وويستباك هذا الأسبوع وتقرير NAB الأسبوع المقبل.
أشار ووترر إلى أن "موسم الأرباح بدأ بقوة، مما حوّل تركيز السوق من مخاوف أسعار الفائدة إلى توقعات نمو الشركات". وشهدت أسهم شركات أخرى نمواً ملحوظاً؛ إذ ارتفعت أسهم دومينوز بيتزا بنسبة 2.9% بعد تعيين الرئيس التنفيذي السابق لماكدونالدز رئيساً لها، كما صعدت أسهم شركة الطاقة AGL Energy بنسبة 11.8% لتجاوزها توقعات أرباح النصف الأول وتضييقها للحد الأدنى لتوقعاتها السنوية.
على النقيض من ذلك، تكبدت أسهم عملاق التكنولوجيا الحيوية CSL خسائر فادحة، حيث تراجعت بنسبة 18.2% لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ ثماني سنوات، وذلك في أعقاب إعلان رحيل الرئيس التنفيذي بول ماكنزي وهبوط حاد في أرباح النصف الأول، مما أثر سلبًا على قطاع الرعاية الصحية ككل الذي هبط بنسبة 6.2% مسجلاً أدنى مستوياته منذ أكثر من ست سنوات.