عِمران.. سكان ضحيان يحتجون على عبث مليشيا الحوثي الإرهابية بمشروع مياه ويحمّلونها مسؤولية كارثة إنسانية
في مشهد يعكس حجم الفشل والإهمال المتعمد الذي تمارسه مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المواطنين، نفّذ سكان قرية ضحيان بمديرية خارف في محافظة عمران شمالي اليمن وقفة احتجاجية غاضبة، تنديدًا بتعطيل المليشيا لمشروع مياه عمومي يخدم قرابة ثلاثة آلاف نسمة، في جريمة جديدة تُضاف إلى سجلها الأسود في تجويع وتعطيش اليمنيين.
وأفادت مصادر محلية أن الوقفة نُفذت يوم الأحد، حيث رفع المحتجون لافتات تندد بسياسات العبث والفساد التي تنتهجها مليشيا الحوثي، مطالبين بإعادة تشغيل المشروع فورًا ومحاسبة المتورطين في تعطيله، مؤكدين أن استمرار انقطاع المياه منذ نحو خمسة أشهر حوّل حياتهم إلى معاناة يومية لا تُطاق، وهدد صحتهم وكرامتهم الإنسانية في ظل غياب أي بدائل.
وأكد الأهالي أن أزمة المياه لم تعد مجرد خلل فني، بل نتيجة مباشرة لنهج ممنهج تتبعه المليشيا في نهب الموارد العامة وتحويلها إلى مصدر إيرادات غير مشروعة لمشرفيها، حيث اتهموا مشرفين حوثيين بالاستحواذ على إيرادات مشروع المياه لأكثر من عامين، دون أدنى اعتبار لحقوق السكان أو احتياجاتهم الأساسية، ما أدى في نهاية المطاف إلى توقف المشروع بالكامل.
وأضافت المصادر أن قيادة المديرية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي تجاهلت بشكل فاضح مطالب الأهالي المتكررة بإصلاح المشروع أو إعادة تأهيله، في صورة تعكس استخفاف المليشيا بمعاناة المواطنين، وانشغالها بجمع الأموال وفرض الجبايات بدلًا من القيام بأبسط واجباتها تجاه السكان.
وتأتي هذه الحادثة لتكشف مجددًا الوجه الحقيقي لمليشيا الحوثي الإرهابية، التي لا تتردد في استخدام الخدمات الأساسية كورقة ابتزاز وعقاب جماعي، ضاربة بعرض الحائط كل القيم الإنسانية، ومثبتة أنها خطر حقيقي على حياة اليمنيين، لا سيما في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا العبث قد يقود إلى كارثة صحية وإنسانية في القرية، في وقت تواصل فيه مليشيا الحوثي سياساتها القمعية، وتغلق آذانها عن صرخات المواطنين، مؤكدة أنها لا ترى في اليمني سوى وسيلة للنهب أو أداة للسيطرة، حتى لو كان الثمن حرمانه من أبسط مقومات الحياة: الماء.