لجنة المرأة العربية تركز على التمكين الاقتصادي ومناهضة العنف في دورتها الـ45
عقدت لجنة المرأة العربية دورتها الخامسة والأربعين افتراضياً برئاسة وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة القطرية، بثينة النعيمي، وبمشاركة وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية، منى الخليلي، وممثلي الأمانة العامة، لمتابعة ملفات العمل العربي المشترك المتعلقة بقضايا المرأة. وقد ركز الاجتماع بشكل أساسي على استعراض واعتماد مشروعات القرارات المرتبطة بالأولويات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.
شمل جدول أعمال الدورة متابعة تنفيذ أجندة التنمية المستدامة للمرأة في المنطقة العربية للفترة 2023-2028، بالإضافة إلى أجندة المرأة والسلم والأمن، وتحديات التغير المناخي، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي، مع إيلاء أهمية قصوى لمناهضة العنف ضد المرأة وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتحقيق المساواة بين الجنسين.
وفي كلمتها، أكدت إيناس الفرجاني، المشرفة على قطاع الشؤون الاجتماعية، أن انعقاد الدورة يأتي في ظل ظروف استثنائية تشهدها المنطقة العربية بفعل النزاعات والأزمات السياسية والاقتصادية، ما أدى إلى تداعيات سلبية مباشرة على أوضاع النساء، تمثلت في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع الخدمات الأساسية. وأشارت إلى ضرورة التنسيق المشترك لحماية المكتسبات وضمان إدماج قضايا المرأة في السياسات الوطنية والإقليمية المتعلقة بالتنمية والسلم والعدالة الاجتماعية.
وشددت الفرجاني على أن مكافحة العنف ضد المرأة تظل أولوية قصوى على أجندة جامعة الدول العربية، موضحة أن العمل جارٍ على مشروع الإطار الاستراتيجي لمناهضة العنف، الذي يعد استكمالاً لتوصيات الدورة السابقة ويهدف إلى تطوير سياسات أكثر فاعلية لحماية النساء والفتيات.
وفيما يخص التمكين الاقتصادي، أشارت الفرجاني إلى إقرار القمة العربية التنموية في بغداد للبرنامج الإقليمي للتمكين الاقتصادي والاجتماعي وخطته التنفيذية للفترة 2025-2028، وهو ما يمثل التزاماً عربياً بدعم مشاركة المرأة واستقلاليتها المالية. كما تم التنويه إلى إطلاق المرصد العربي لتنمية المرأة اقتصاديًا بالتنسيق مع دولة الإمارات، كأداة لدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات.
كما تطرقت الدورة إلى الارتباط الوثيق بين قضايا المرأة والسلم والأمن، خاصة في ظل النزاعات المسلحة في فلسطين والسودان، مؤكدة الحاجة لتدابير فعالة لحماية حقوق النساء في أوقات الحرب. وأوضحت أن مشاركة الجامعة العربية في إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لقرار مجلس الأمن 1325 جددت الالتزام بأجندة المرأة والسلام والأمن.