الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع روسيا لتحديث معاهدة "نيو ستارت" بعد انقضائها
أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس استمرار المفاوضات مع روسيا لإبرام نسخة محدثة من معاهدة "نيو ستارت" للحد من الأسلحة الاستراتيجية، وذلك بعد أن انتهت صلاحية الاتفاقية رسمياً في الخامس من فبراير لعدم التوصل إلى تمديد رسمي.
صرح فانس للصحفيين في أذربيجان يوم الأربعاء بأن محادثات منع الانتشار النووي جارية، مشيراً إلى أن النسخة المحدثة من المعاهدة ستختلف عن صيغتها السابقة، وقال: "سوف تتغير مقارنة بما كانت عليه، وهذا جزء من المفاوضات التي نجريها مع الروس".
أكد فانس أن منع انتشار الأسلحة النووية يظل أولوية قصوى لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن "وصول المزيد من الأنظمة حول العالم إلى الأسلحة النووية هو أسوأ ما يمكن أن يحدث" للشعب الأمريكي.
يأتي تأكيد فانس بعد تقارير إخبارية تفيد بأن مسؤولين أمريكيين وروس ناقشوا المعاهدة على هامش محادثات السلام في أوكرانيا في أبو ظبي الأسبوع الماضي. ونقلت وسائل إعلام عن مسؤول أمريكي قوله إن الجانبين اتفقا على "التصرف بحسن نية" وبدء مناقشات لتحديث الاتفاق، بينما أشارت مصادر إلى التزام مؤقت بشروط المعاهدة لمدة ستة أشهر.
تضع معاهدة "نيو ستارت"، الموقعة عام 2010، سقفاً لعدد الرؤوس الحربية والمنصات النووية الاستراتيجية التي يمكن نشرها، وتنشئ آليات مراقبة لترسانتي البلدين. وقد مُدّدت صلاحيتها في عام 2021 لمدة خمس سنوات بعد انقضاء أجلها الأصلي. ومع ذلك، علق موسكو آليات التحقق في عام 2023، مستشهدة بالضربات الأوكرانية على عناصر الردع النووي الروسي واتهام الغرب بالتدخل النشط.
في سبتمبر الماضي، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمديد المعاهدة لسنة إضافية بشرط المعاملة بالمثل من واشنطن، لكن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أشار إلى أن هذه المبادرة "ظلت دون رد". وقد حذرت موسكو مراراً من مخاطر ترك المعاهدة تنقضي، حيث ذكر الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، الذي وقع على الاتفاقية الأصلية، أن "العالم قد يدخل مرحلة جديدة وخطيرة من عدم اليقين" إذا انتهت صلاحية الاتفاق، متوقعاً توسعاً محتملاً للنادي النووي العالمي.