متى ستعود الحكومة إلى عدن؟
من هنا يجب أن تبدأ المملكة العربية السعودية بعد انتهاء عهد عيدروس الزبيدي، الذي كان يوصف بأنه المعرقل لاستقرار المجلس الرئاسي والحكومة في العاصمة المؤقتة عدن. وباللهجة الدارجة، أضواء على كذب المجلس الرئاسي والحكومة؛ فعيدروس الزُبيدي والمجلس الانتقالي ودولة الإمارات العربية المتحدة ليس لهم أي وجود رسمي في عدن، وتستطيعون التعامل مع من تبقى منهم بكل الطرق المتاحة.
وعلى المجلس الرئاسي، ممثلًا بالرئيس رشاد العليمي، ومجلس النواب، ممثلًا بالشيخ سلطان البركاني، ومجلس الشورى، ممثلًا بأحمد عبيد بن دغر، ورئاسة الوزراء، ممثلة بالدكتور شائع الزنداني، "عليكم العودة إلى عدن وممارسة مهامكم من هناك أو من أي محافظة يمنية محررة، فالأعذار قد انتهت."
أما ممارسة السلطة من الخارج والاستمرار في نمط الغربة السياسية، فهذا يعمّق الفجوة بين الحاكم والمحكوم ويُفقد الشرعية معناها الحقيقي. فالدولة لا تُدار بالبيانات أو الاجتماعات البعيدة، بل بالحضور على الأرض، وتحمل المسؤولية، ومواجهة التحديات إلى جانب المواطنين.
وعلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية، إذا كانوا صادقين في بداية مرحلة جديدة، أن يهيئوا مكانًا آمنًا لهذه السلطات للعودة إلى العاصمة عدن، وأن تكون أول القرارات لهذا العام للهيئات التنفيذية والتشريعية وكل من له صلة بالحكومة اليمنية من الأراضي اليمنية.
لا عذر أمام أحد، وإن أرادوا مواصلة الإخفاق والفشل وأصول الغربة، فسيبتعدون أكثر عن الشعب اليمني.
نقوله بكل ألم وحسرة: كفى عبثًا واستخفافًا بعقول الشعب. فالشعب لم يعد يتحمل المزيد من الإخفاقات والفشل، ولم يطِق أن يُحكم من الخارج.