الأسهم الآسيوية تسجل قممًا تاريخية.. وبيانات الوظائف الأمريكية تعدّل توقعات الفائدة
سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات قياسية يوم الخميس، مدعومة بقوة قطاع التكنولوجيا، بينما اكتسب الدولار دعماً محدوداً أمام العملات الرئيسية باستثناء الين الياباني، وذلك عقب صدور بيانات وظائف أميركية فاقت التوقعات، مما قلّص الرهانات على خفض وشيك لأسعار الفائدة قبيل تقرير التضخم المرتقب.
شهدت أسواق كوريا الجنوبية واليابان صعوداً إلى مستويات تاريخية خلال التعاملات المبكرة، مدفوعة بالزخم الإيجابي لأسهم التكنولوجيا. وفي اليابان تحديداً، عززت المكاسب النتائج السياسية القوية لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات الأخيرة، والتي ركزت حملتها على تعزيز التحفيز الاقتصادي. وقد دفع هذا الأداء مؤشر الأسهم الأوسع نطاقاً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى تسجيل قمة تاريخية جديدة بارتفاع نسبته 0.65%، ليصل إجمالي مكاسبه في الأسابيع الستة الأولى من العام إلى حوالي 13%.
تتركز الأنظار هذا الأسبوع على البيانات الاقتصادية الأمريكية، حيث أظهرت أرقام الوظائف الصادرة يوم الأربعاء تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف خلال شهر يناير، مع انخفاض طفيف في معدل البطالة، مما يشير إلى استقرار سوق العمل. هذه المعطيات تعزز توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في المدى القريب.
أشار توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في "كابيتال إيكونوميكس"، إلى أن الصورة العامة توحي باحتمال تشديد ظروف سوق العمل، مما قد يعني أن المستثمرين يبالغون في تقدير فرص التيسير النقدي، الأمر الذي قد يضع ضغطاً على السندات الأميركية. فعلياً، تراجعت توقعات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع مارس إلى نحو 5%، رغم استمرار تسعير المتعاملين لخفضين على الأقل خلال العام الجاري.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى 3.512% في التعاملات الآسيوية، بعد قفزة كبيرة في الجلسة السابقة، بينما بلغ عائد السندات القياسية لأجل عشرة أعوام 4.186%. هذا الارتفاع في العوائد دعم الدولار ليتعافى جزئياً أمام معظم العملات، على الرغم من أن استمرار التعافي يتطلب مفاجآت إيجابية إضافية في البيانات الاقتصادية، بحسب محللين.
في المقابل، واصل الين الياباني مكاسبه ليصل إلى 153.02 ين مقابل الدولار، مرتفعاً بنحو 3% منذ فوز تاكاييتشي، وسط ترقب المستثمرين لسياسات مالية أكثر انضباطاً. وفي أسواق السلع، واصلت أسعار النفط مكاسبها وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، بينما تراجع سعر الذهب الفوري.