انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة التنف الاستراتيجية في سوريا
أفادت وكالة أسوشيتد برس، نقلاً عن مصادر مطلعة، بانسحاب كامل للقوات الأمريكية من قاعدة التنف العسكرية الواقعة في جنوب شرق سوريا، وتسليم السيطرة على المنشأة للسلطات السورية الجديدة، في خطوة تأتي تزامناً مع تحسن العلاقات بين دمشق وواشنطن.
أكد أحد المصادر للوكالة أن القوات الأمريكية "انسحبت بالكامل من قاعدة التنف اليوم"، مشيراً إلى أن القوات السورية بدأت بالانتشار لتحل محلها. وأكد مصدر ثانٍ عملية الانسحاب، موضحاً أن القوات الأمريكية كانت تقوم بإخراج المعدات على مدى الخمسة عشر يوماً الماضية، وأضاف أن القوات الأمريكية "ستواصل التنسيق مع قاعدة التنف من الأردن".
تعتبر قاعدة التنف، التي أُنشئت عام 2016، موقعاً استراتيجياً عند نقطة الالتقاء الثلاثية بين سوريا والأردن والعراق على الطريق السريع الدولي (M2) الذي يربط بغداد بدمشق. وقد شكلت القاعدة مركزاً محورياً لعمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، كما استُخدمت لتدريب قوات المعارضة السورية في السابق.
يأتي هذا التطور بعد تحسن ملحوظ في العلاقات بين دمشق وواشنطن عقب تغييرات سياسية في الحكومة السورية، حيث أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في نوفمبر الماضي، اتفقا خلاله على انضمام سوريا للتحالف المناهض لتنظيم داعش. كما رفعت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد لأكثر من عقد من الزمان.
وفي سياق متصل بسياسة الانفتاح، أعلنت السلطات السورية الجديدة في يناير الماضي عن اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، المدعومة أمريكياً، لدمج مقاتليها في الجيش السوري بعد أسابيع من الاشتباكات. هذا بالإضافة إلى محادثات أجراها الرئيس الشرع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يناير الماضي تناولت إعادة إعمار سوريا والتعاون الثنائي.
وتأتي هذه التحركات بعد تقارير إعلامية أفادت في وقت سابق من هذا الأسبوع ببدء الولايات المتحدة بنقل سجناء داعش من سوريا إلى العراق، ومن المتوقع ترحيل ما يصل إلى 7000 معتقل إجمالاً.