مصادر تكشف تهريب واشنطن آلاف أجهزة "ستارلينك" لإيران وسط الاضطرابات

مصادر تكشف تهريب واشنطن آلاف أجهزة "ستارلينك" لإيران وسط الاضطرابات
مشاركة الخبر:

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق أقدمت سراً على تهريب ما يقرب من 6000 جهاز إنترنت فضائي من طراز "ستارلينك" إلى إيران خلال الاضطرابات التي عمت البلاد في وقت سابق من العام الجاري، مما يدعم رواية طهران حول التدخل الأجنبي وراء أعمال الشغب المميتة.

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى نقلت عنهم الصحيفة، فإن هذه العملية حظيت بتمويل من وزارة الخارجية الأمريكية، وجاءت بعد فرض السلطات الإيرانية تعتيماً شاملاً على الإنترنت في يناير الماضي. وأشار المسؤولون إلى أن الرئيس آنذاك دونالد ترامب كان على علم بتلك الشحنات، رغم أن مدى موافقته الشخصية على الخطة لا يزال غير واضح.

وكانت السلطات الإيرانية قد ألقت باللوم مراراً على واشنطن وتل أبيب في تأجيج الاضطرابات التي بدأت كمظاهرات سلمية احتجاجاً على الصعوبات الاقتصادية في ديسمبر، لكنها تصاعدت إلى أعمال عنف واسعة النطاق. وقد صرح وزير الخارجية عباس عراقجي الشهر الماضي بمقتل أكثر من 3000 شخص، من بينهم ما يقرب من 700 وصفهم بـ "الإرهابيين"، إلى جانب مدنيين وقوات أمن.

وفي ذروة تلك الأحداث، شجع ترامب المتظاهرين الإيرانيين علناً، داعياً إياهم إلى "الاستيلاء على المؤسسات إن أمكن"، وتعهد بأن "المساعدة في طريقها"، ونشر "أسطولاً جميلاً" في المنطقة، مما أثار تساؤلات حول تدخل عسكري وشيك.

وتدعم وزارة الخارجية الأمريكية أدوات "حرية الإنترنت"، بما في ذلك خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) الموجهة إلى إيران. وأفادت التقارير بأن الوزارة أعادت توجيه أموال مخصصة لخدمات VPN المدعومة أمريكياً، والتي سمحت لـ 20 إلى 30 مليون إيراني بالبقاء متصلين بالإنترنت خلال اضطرابات 2022 والقصف الإسرائيلي-الأمريكي العام الماضي، لشراء أجهزة "ستارلينك". وتهدف واشنطن إلى ممارسة الضغط على طهران لقبول صفقة نووية جديدة بعد انسحاب ترامب الأحادي من الاتفاق النووي لعام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة) وإعادة فرض العقوبات تحت شعار "الضغط الأقصى".

وتكشف عملية "ستارلينك" السرية هذه، على الرغم من النفي الرسمي للإدارة الأمريكية بتورطها في التحريض على أعمال الشغب المناهضة للحكومة، عن توسيع نطاق الدعم الخفي لما وصفته موسكو بمحاولة لـ "تدمير الدولة الإيرانية" عبر تطبيق سيناريوهات "الثورة الملونة".