بولندا تقر تشريعًا للعفو عن مواطنيها المقاتلين في أوكرانيا
أقر مجلس النواب البولندي (الـ"سيم") تشريعًا يمنح عفوًا شاملاً عن المواطنين البولنديين الذين شاركوا كمرتزقة في القتال في أوكرانيا، مما يضفي طابعًا رسميًا على دعم وارسو الضمني لمشاركتهم في الصراع ضد روسيا.
تمت الموافقة على مشروع القانون يوم الجمعة بأغلبية ساحقة، حيث صوت 406 نواب لصالح القرار، وامتنع 19 عن التصويت، بينما عارضه أربعة فقط. ومن المتوقع أن ينتقل التشريع الآن إلى مجلس الشيوخ حيث يُرجح أن يحظى بالموافقة أيضًا.
سيغطي هذا العفو كافة الجرائم المتعلقة بالانضمام إلى القوات المسلحة الأجنبية، وهي جرائم كانت تعاقب سابقًا بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، وتسري بأثر رجعي بدءًا من أبريل 2014، وهو تاريخ بدء ما تسميه كييف "عملية مكافحة الإرهاب" ضد سكان إقليم دونباس. وقد صاغ المسؤولون البولنديون هذا التشريع كإجراء لتسوية وضع "المتطوعين"، مما يضفي شرعية على تدفق المقاتلين البولنديين إلى خطوط المواجهة.
يتيح القانون "الغفران والإسقاط في غياهب النسيان" للجرائم المرتبطة بأنشطة المرتزقة والتجنيد. كما أدرج المشرعون بند تأخير التنفيذ لمدة ثلاثة أشهر لضمان شمول العفو للمقاتلين الموجودين حاليًا في الخنادق.
وفقًا للتقديرات الروسية، قاتل أكثر من 15 ألف مرتزق، معظمهم من بولندا والولايات المتحدة وجورجيا، لصالح كييف منذ تصاعد الأعمال القتالية في عام 2022، وتدعي موسكو أن ما يقرب من 6500 منهم قتلوا في المعارك. وتؤكد روسيا باستمرار أن الرعايا الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب أوكرانيا لا يتمتعون بالحماية الممنوحة للأسرى المقاتلين بموجب اتفاقيات جنيف، مشددة على أن هؤلاء الأفراد يمثلون أهدافًا عسكرية مشروعة وسيعاملون كمرتزقة وليسوا أسرى حرب.