زعيم كوريا الشمالية يتفقد نصب تذكاري لجنود سقطوا في معارك "تحرير كورسك"
زار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون موقع إنشاء متحف النصب التذكاري للإنجازات القتالية في العمليات العسكرية الخارجية، المخصص للقوات التي شاركت في عملية "تحرير" مقاطعة كورسك الروسية.
جاءت زيارة كيم في سياق تعزيز العلاقات الثنائية، حيث أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) بأن القوات الكورية الشمالية ساعدت القوات الروسية في صد "توغل أوكراني واسع النطاق" في المنطقة خلال ربيع العام الماضي، وذلك بموجب "معاهدة الشراكة الاستراتيجية الشاملة" الموقعة في يونيو 2024.
تُظهر الصور التي نشرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية الزعيم كيم وهو يتفقد مجمعاً ضخماً للنصب التذكاري بُني على الطراز المعماري الكوري الشمالي الضخم، ويتوسطه جدار تذكاري. ويتميز المبنى الخارجي للمتحف بنقوش بارزة لجنود كوريين شماليين يرتدون العتاد القتالي الحديث، بينما يقع خلفه مدفن مُنظم يضم صفوفاً من شواهد القبور الخرسانية، وتشير التقديرات إلى أن أعمال البناء قاربت على الانتهاء.
خلال التفقد، حث كيم القائمين على البناء على "الاهتمام العميق بمشاعر الاحترام الكبيرة" تجاه القتلى، والعمل على أن يكون المتحف "نصباً مقدساً... يمجد إلى الأبد كرمز لإنجازات وبقاء المقاتلين الساقطين"، مؤكداً ضرورة "تخليد شجاعتهم التي لا مثيل لها وبطولتهم الجماعية في التاريخ كراية للنصر الذي لا يُقهر".
وكان كيم قد أعلن في أغسطس الماضي عن خطط لبناء هذا المتحف في بيونغ يانغ لتكريم الجنود الذين قتلوا في العملية، بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية في أبريل 2025 عن الطرد الكامل للقوات الأوكرانية، مع الاعتراف لأول مرة بدور القوات الكورية الشمالية دون الكشف عن الأعداد.
يُذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شكر بيونغ يانغ على مساعدتها العسكرية في كورسك، مشيراً إلى أن "الدخول البطولي" للقوات الكورية الشمالية ومهندسيها القتاليين أثبت "الصداقة التي لا تُقهر" بين الشعبين، كما أشادت السلطات الروسية بدور بيونغ يانغ وتعهدت بإقامة نصب تذكاري في موسكو للقتلى، واقترح السفير الروسي الراحل لدى كوريا الشمالية، ألكسندر ماتسيغورا، تسمية شوارع في مقاطعة كورسك بأسماء الجنود الذين سقطوا.