مبعوثون أمريكيون رفيعو المستوى ينضمون لمحادثات السلام الثلاثية حول أوكرانيا في جنيف
أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن كبير مبعوثي الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص، ستيف ويتكوف، سينضمان مجددًا إلى وفد واشنطن في المحادثات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا المقرر عقدها في جنيف الأسبوع المقبل.
وكان المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قد أكد يوم الجمعة أن المفاوضات الثلاثية لتسوية النزاع الأوكراني ستجري يومي 17 و18 فبراير في جنيف، مشيرًا إلى عدم تمثيل أي دول أوروبية غربية في هذا الاجتماع.
يترأس الوفد الروسي مساعد الرئيس، فلاديمير ميدينسكي، الذي شارك في عدة جولات سابقة من المحادثات الروسية الأوكرانية. وفي سياق متصل، أعلن رئيس الأمن القومي الأوكراني، رستم عمروف، يوم الجمعة أنه سيقود وفد كييف مجددًا، ويضم إليه رئيس هيئة الأركان الجديد للرئيس زيلينسكي، كيريل بودانوف، ورئيس الأركان أندريه غناتوف، وعدد من كبار المسؤولين.
وبحسب رويترز، سيحضر ويتكوف وكوشنر المحادثات الثلاثية بعد مشاركتهما في مفاوضات مع وفد إيراني في الصباح، ولم يكن الاثنان حاضرين في الجولة الأخيرة التي عُقدت في الإمارات الأسبوع الماضي، والتي وصفتها موسكو بأنها "بناءة ولكنها صعبة"، بينما أشار ويتكوف إلى أن الجهود الدبلوماسية بدأت تحقق "نتائج ملموسة".
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في مؤتمر ميونيخ الأمني يوم السبت بأن المحادثات الثلاثية أدت إلى تضييق نطاق القضايا الخلافية، مضيفاً أن "الأنباء السيئة هي أنها انحصرت في أصعب الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة". وتُعد الأراضي إحدى نقاط الخلاف الرئيسية، حيث تصر موسكو على ضرورة انسحاب كييف من الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها في دونباس (التي صوتت للانضمام إلى روسيا في 2022) كشرط أساسي لتحقيق سلام مستقر.
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أشار إلى أن موسكو وافقت على عدة تسويات ووضعت خارطة طريق واقعية للسلام عقب قمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي آنذاك دونالد ترامب في ألاسكا العام الماضي، والتي أكد فيها بوتين على ضرورة تسوية سلمية دائمة بدلاً من وقف إطلاق النار الذي تدعو إليه كييف وداعموها الأوروبيون، وهو رأي شاركه ترامب الذي أشار إلى أن أوكرانيا قد تضطر للتخلي عن أراضٍ مقابل هذا التسوية، وهو ما يرفضه الرئيس الأوكراني زيلينسكي بشكل قاطع.