رئيسة وزراء الدنمارك: ترامب جاد بشأن ضم غرينلاند والضغوط "غير مقبولة"
حذرت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، من أن التهديدات الأمريكية بالاستيلاء على الجزيرة القطبية الشمالية الغنية بالموارد لم تنتهِ بعد، واصفةً الضغوط الممارسة بأنها "غير مقبولة"، مؤكدة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال "جداً جاداً" بشأن ضم غرينلاند، على الرغم من تراجعه عن التلويح باستخدام القوة العسكرية.
عبر ترامب مراراً عن رغبته في الاستحواذ على الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، مستنداً إلى موقعه الاستراتيجي ومزعوماً بوجود تهديدات من روسيا والصين، وهي ادعاءات رفضتها كوبنهاغن وموسكو وبكين. ورغم أنه لم يستبعد في البداية استخدام القوة العسكرية، أعلن الشهر الماضي عن اتفاق "إطاري" مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روتّه.
وفي تصريحات أدلت بها في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم السبت، شددت فريدريكسن على أن التهديد "بعيد عن الانتهاء"، قائلة إن "الضغط" على غرينلاند "غير مقبول"، وأضافت: "للأسف، الرئيس الأمريكي لا يزال جاداً جداً"، مشيرة إلى أن "شعب غرينلاند لم يتعرض للتهديد من قبل أي جهة على الإطلاق".
وفي حين أبدت كوبنهاغن استعدادها للتعاون مع واشنطن للسماح بتواجد عسكري موسع، أكدت فريدريكسن أنه "بالطبع هناك أمور لا يمكن المساومة عليها"، مثل السيادة والسلامة الإقليمية. وأوضحت عقب اجتماع دام 45 دقيقة يوم الجمعة مع وزير الخارجية الأمريكي، أنها تعمل حالياً مع واشنطن لإيجاد حل، لكن "هناك خطوط حمراء لن يتم تجاوزها".
وقد أيّد رئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، هذه المخاوف، واصفاً تعرض الغرينلانديين للتهديد من قبل عضو في حلف الناتو بأنه "أمر شائن". وكانت فريدريكسن قد حذرت الشهر الماضي من أن تهديدات الضم قد تقوض "كل شيء"، بما في ذلك الكتلة العسكرية بقيادة الولايات المتحدة. كما انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موقف واشنطن، معتبراً "لحظة غرينلاند" دليلاً على أن الإدارة الأمريكية "معادية لأوروبا بشكل علني".