أكاديميو إب بين الجوع والقهر: صرخات مدوية تكشف الوجه القبيح لمليشيا الحوثي الإرهابية
في مشهد يختزل حجم المأساة التي صنعتها مليشيا الحوثي الارهابية في اليمن، كشف أكاديمي بارز في جامعة إب عن واقع معيشي مأساوي يعيشه هو وزملاؤه منذ سنوات، نتيجة استمرار الجماعة في قطع مرتباتهم منذ عام 2016.
الدكتور أكرم عطران، عميد مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع بالجامعة، عبّر عن مرارة الواقع الذي يسبق حلول شهر رمضان، مستذكراً كيف كانت الأسر الأكاديمية تستقبل الشهر الكريم بالتسوق والاستعداد، قبل أن تقلب الجماعة الانقلابية حياتهم رأساً على عقب. وأشار إلى أن ما كان يوماً موسماً للفرح والتجهيز، أصبح اليوم زمناً للانتظار القاسي أملاً في سلة غذائية أو كرتون تمر يسد الرمق.
وفي منشور له على فيسبوك، قارن عطران بين زمنٍ كان فيه الأكاديميون يعيشون بكرامة ويستعدون للشهر الفضيل بما تيسر من خير، وبين حاضرٍ فرضته سياسات الجماعة، حيث بات كثير منهم حبيسي بيوتهم، يترقبون معونات متفرقة لا تليق بمكانتهم العلمية ولا بتاريخهم الأكاديمي.
وختم عطران حديثه بعبارة تختصر حجم الغضب المكتوم: "الحمدلله على كل حال، ولا سامح الله من كان السبب"، في إشارة واضحة إلى الجهة التي صادرت رواتبهم ودفعت بهم إلى حافة العوز.
وتؤكد الوقائع أن الحرب التي أشعلتها الجماعة وما تبعها من وقف مرتبات موظفي الدولة، أفرزت آثاراً إنسانية كارثية، إذ توفي عدد من الأكاديميين كمداً بعد إصابتهم بجلطات قلبية تحت وطأة الضغوط المعيشية، فيما اضطر آخرون إلى امتهان أعمال لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، في صورة مهينة تعكس حجم الانهيار الذي طال قطاع التعليم العالي في مناطق سيطرة الجماعة.
وبينما يقترب رمضان، تتجدد معاناة شريحة يفترض أن تكون في صدارة البناء والتنوير، لكنها تُترك اليوم لمواجهة الفقر والإهمال، في واحدة من أكثر صور العبث قسوة بتاريخ اليمن الحديث.