مسلسل "توابع" يسلط الضوء على "الطلاق الصامت": علامات وأسباب الظاهرة
أثارت الحلقة الأولى من مسلسل "توابع"، بطولة ريهام حجاج، جدلاً واسعاً بعد تصويرها صراعاً حاداً بين شخصيتي "شهيرة" وزوجها، حيث تباينت آراؤهما حول أسباب الفتور العاطفي؛ إذ ربطته هي بمرض ابنهما، بينما أكد هو أن الجفاء بدأ قبل ذلك. هذا الصراع يفتح الباب لمناقشة ظاهرة "الطلاق الصامت"، وهي حالة الانفصال غير المُعلن بين الزوجين رغم استمرار حياتهما المشتركة أمام المجتمع.
يشير مفهوم الطلاق الصامت، وفقاً لخبراء مثل الطبيبة النفسية ستيفاني موير، إلى وصول الأزواج إلى مرحلة فقدان الارتباط العاطفي، لكنهم يختارون البقاء معاً لأسباب لوجستية كالمصالح المادية أو الضغوط الاجتماعية. وتوضح موير أن هذه التجربة غالباً ما تكون فردية ومعزولة، فبمجرد توقف الجهد الحقيقي المبذول في العلاقة، يبدأ الانفصال العاطفي بالتغلغل.
تظهر عدة علامات تحذيرية تدل على أن الزواج قد دخل مرحلة الطلاق الصامت، وأبرزها هو تجنب مناقشة المشكلات العالقة وعدم القدرة على تجاوزها. ومن العلامات القوية أيضاً هو إدراك الطرفين أنهما لم يعودا يتشاركان أهدافاً مستقبلية مشتركة، بالإضافة إلى الشعور الدائم بانعدام التواصل العاطفي رغم المشاركة في نفس المسكن.
المفارقة أن غياب الشجار قد يكون دليلاً أخطر من الخلافات المعتادة. فالتوقف عن النقاش يعني غالباً وصول الطرفين إلى مرحلة اللامبالاة وعدم الاكتراث بمشاعر الآخر، بينما قد يشير الشجار، على النقيض، إلى وجود رغبة متبقية في استعادة الترابط. ولتجنب هذا المصير، ينصح المتخصصون بضرورة فتح قنوات الحوار الصعبة، أو اللجوء إلى العلاج النفسي المتخصص لمساعدة الأزواج على اتخاذ قرارات واعية بشأن مستقبل علاقتهم.
يُعرض مسلسل "توابع" على قنوات CBC وCBC دراما والحياة، بالإضافة إلى منصة Watch it، وتدور قصته حول مؤثرة اجتماعية شهيرة تواجه صراعاً داخلياً مريراً بين ماضيها المشتعل وحياتها الحالية التي تخضع لرقابة الجمهور المستمرة.