ناشطون يسخرون من بيان "صناعة تعز": لا أثر للجان الرقابية على الأسواق

ناشطون يسخرون من بيان "صناعة تعز": لا أثر للجان الرقابية على الأسواق
مشاركة الخبر:

سخر ناشطون ومواطنون في مدينة تعز من بيان صادر عن مكتب الصناعة والتجارة بشأن تنفيذ حملات رقابية لضبط الأسعار، مؤكدين أن تلك اللجان لا أثر ملموسًا لها على أرض الواقع، في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع الغذائية والدوائية رغم التحسن اللافت في سعر صرف الريال اليمني خلال الأيام القليلة الماضية.

وبحسب ناشطين، فإن التراجع الذي شهده سعر الريال أمام العملات الأجنبية، حيث انخفض سعر صرف الريال السعودي من 425 ريالًا إلى 410 ريالات، لم ينعكس على أسعار المواد الغذائية وغيرها من البضائع، التي ما تزال تُباع بأسعار باهظة، الأمر الذي أثار موجة غضب شعبي واسعة.

وأكدوا أن التجار يبررون عدم خفض الأسعار بارتفاع تكاليف النقل أو بوجود مخزون قديم تم شراؤه بأسعار سابقة، مشيرين إلى أن هذه المبررات لا تعفي الجهات المعنية من مسؤولية فرض رقابة فاعلة تربط الأسعار بتغيرات سعر الصرف وتخفيف معاناة المواطنين، خصوصًا أصحاب الدخل المحدود.

ورغم إعلان مكتب الصناعة عن تنفيذ حملات ميدانية لضبط المخالفين، يرى مراقبون أن غياب آلية واضحة وشفافة لاحتساب التسعيرة وفق سعر الصرف الجديد يجعل تلك الإجراءات محدودة التأثير، مطالبين بتدخل حكومي عاجل يضمن التزام التجار بتسعيرة عادلة، وتفعيل الدور الرقابي بصورة شاملة في مختلف مديريات المحافظة.

ويؤكد اقتصاديون أن انخفاض سعر صرف العملة الأجنبية مقابل العملة الوطنية "الريال" يمثل فرصة مهمة لتحسين الأوضاع المعيشية، غير أن ترجمة ذلك إلى واقع ملموس تتطلب رقابة صارمة وإجراءات تنفيذية واضحة تكفل حماية المستهلك، وتضع حدًا لجشع الأسواق، حتى لا يبقى تحسن العملة مجرد أرقام بعيدة عن حياة المواطنين اليومية.

ورغم الانخفاض الكبير في سعر الصرف بنسبة تزيد عن 45 بالمائة خلال الفترات الماضية، فشلت جهود السلطة المحلية ومكتب الصناعة والتجارة في تعز في فرض خفض فعلي للأسعار، التي ظلت عند مستوياتها المرتفعة، ما أبقى المواطنين تحت وطأة الغلاء وتفاقم الأعباء المعيشية دون أي تحسن ملموس، حد تعبيرهم.