وزير الذكاء الاصطناعي الإماراتي: نبني قدرات سيادية لضمان الاستقلال التقني

وزير الذكاء الاصطناعي الإماراتي: نبني قدرات سيادية لضمان الاستقلال التقني
مشاركة الخبر:

أكد عمر العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنى مقاربة متوازنة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، تجمع بين الانفتاح على الشراكات الدولية وتشييد قدرات تقنية سيادية لضمان استقلاليتها وحماية مصالحها الوطنية في ظل الاستقطاب المتزايد بين القوى الكبرى.

جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها العلماء لشبكة CNN الاقتصادية على هامش قمة تأثير الذكاء الاصطناعي، حيث أوضح أن النقاش الدولي تحول من مجرد تطوير النماذج إلى السيطرة على عناصر القوة الأساسية، مثل البنية التحتية، والحوسبة، والبيانات، والقدرة على وضع أطر تنظيمية آمنة، مما يستدعي بناء "سيادة رقمية" لتجنب الارتهان لمصادر تقنية مفردة.

وفي سياق متصل، أشار العلماء إلى أن التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، ومن أبرزها التزييف العميق الذي يهدد الثقة المجتمعية، تتطلب تنسيقاً دولياً منظماً. واعتبر أن غياب إطار عالمي موحد للحد من الاستخدامات الضارة سيؤدي إلى ضرر عالمي شامل، مما يعزز الحاجة إلى منصات دولية ودولة محايدة قادرة على تقريب وجهات النظر وتطبيق الاتفاقيات الدولية.

كما سلط الضوء على تعميق "ممر الذكاء الاصطناعي" بين الإمارات والهند، مشيراً إلى أن العديد من الشركات الهندية الكبرى اختارت الإمارات مقراً لها، بالإضافة إلى الاستثمارات المشتركة في قطاع التكنولوجيا، ما يعكس تطور العلاقات التاريخية بين البلدين إلى شراكة استراتيجية في هذا المجال الحيوي.

وفيما يخص الدور الدولي، أكد العلماء أن الإمارات تعمل على تثبيت موقعها كدولة فاعلة وموصلة لأصوات المنطقة في المحافل الدولية الخاصة بأمن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى مشاركاتها المستمرة منذ قمة بلتشلي بارك 2023، وآخرها تأكيد رئيس وزراء الهند والرئيس الفرنسي على أهمية دور الإمارات في هذا الحراك.

وعلى الصعيد المحلي، أوضح أن الدولة تعمل على رفع الجاهزية المجتمعية عبر مبادرات طموحة تشمل تدريب مليون شخص على الاستخدام العملي لأدوات الذكاء الاصطناعي وإدراج هذا المحور في المناهج الدراسية لضمان وعي شامل بالإيجابيات والسلبيات التقنية. واختتم بالإشارة إلى استضافة الإمارات للقمة العالمية في عام 2028، بهدف تعزيز التعاون الدولي المسؤول بين الشرق والغرب حول هذه الثورة التقنية.