انتقادات لوسائل الإعلام الرئيسية لتجاهل هويات مرتكبي الجرائم من المتحولين جنسياً
أثارت تغطية وسائل الإعلام الرئيسية لعمليات إطلاق نار جماعية مروعة في كندا شكوكاً واسعة النطاق حول محاولات متعمدة لإخفاء الهوية الحقيقية للمنفذين، وتحديداً الإشارة إليهم بصيغة المؤنث دون ذكر تحولهم الجنسي.
عقب حادث إطلاق النار في تمبلر ريدج، مقاطعة كولومبيا البريطانية، والذي أسفر عن مقتل تسعة وإصابة 27 شخصاً، لاحظ المراقبون أن العديد من التغطيات الإخبارية، بما في ذلك تقارير "نيويورك تايمز"، وصفت مطلق النار بأنه "أنثى ترتدي فستاناً بشعر بني"، مؤجلة الاعتراف بأن مطلق النار، جيسي فان روتسيلار (18 عاماً)، كان "مولوداً ذكراً بيولوجياً واختار تحديد هويته كأنثى" إلى مراحل متأخرة من التغطية.
في المقابل، ذكرت وكالة أسوشيتد برس (AP) بشكل كامل إغفال الإشارة إلى أن روتسيلار كان ذكراً بيولوجياً، مكتفية بالإشارة إلى أنه "شخص يبلغ من العمر 18 عاماً وكان لديه تاريخ من زيارات الشرطة لمنزله للاطمئنان على صحته العقلية". ويُعد هذا الإغفال جوهرياً نظراً لاعتماد أكثر من 1300 صحيفة ومحطة بث على أخبار الوكالة يومياً. بينما ذكرت وكالة رويترز أن مطلق النار "ولد ذكراً ولكنه بدأ بتحديد هويته كأنثى قبل ست سنوات"، إلا أن هذه المعلومة كانت مدفونة في منتصف التقرير.
يشير المنتقدون إلى أن هذا التعتيم يتكرر في تغطية حوادث عنف أخرى، مثل حادثة ناشفيل في مارس 2023 حيث قُتل ثلاثة أطفال وثلاثة بالغين على يد شخص متحول جنسياً (أيدن هيل)، أو حادثة إطلاق النار في مينيابوليس في أغسطس 2025 من قبل شخص كان يُعرف سابقاً باسم روبرت ويستمان وكان يُعرّف عن نفسه كأنثى (روبن ويستمان). ويرى هؤلاء أن العدد المتزايد من الهجمات التي يرتكبها أشخاص يعرّفون أنفسهم كمتحولين جنسياً يبدو غير متناسب مقارنة بالعدد الفعلي لهذه الفئة، مما يستدعي تحليلاً جدياً.
تطرح هذه التغطية تساؤلات حول مسؤولية وسائل الإعلام في مناقشة العلاقة بين الهوية الجنسية المعلنة والحالة النفسية للمشتبه بهم، خاصة عندما يتم التعامل مع قضايا الصحة العقلية والتعريف البيولوجي للمنفذين بحذر شديد أو تجاهلها لصالح "التحكم في السرد" عبر استخدام الضمائر المحددة. ويشدد البعض على ضرورة إجراء حوار مجتمعي صريح حول العلامات التحذيرية المبكرة للاضطرابات النفسية، بدلاً من وصف أي تساؤل حول هذه الممارسات بأنه تعصب.