اتهامات بالفساد الممنهج لمدير مكتب الأشغال في إب والعبث بالمخطط العام
تصاعدت حدة الاتهامات الموجهة ضد إبراهيم الشامي، منتحل صفة مدير مكتب الأشغال العامة والطرق بمحافظة إب المعين من قبل مليشيا الحوثي، بشأن ممارسات فساد ممنهجة تقدر بمليارات، بالإضافة إلى العبث بالمخطط العام للمدينة، الأمر الذي أثر سلباً على ممتلكات المواطنين والمرافق العامة بحسب شكاوى واسعة النطاق.
أفاد مواطنون في تصريحات متطابقة بأن الإجراءات التي تُتخذ تحت مظلة تنفيذ المخطط العام تحولت إلى وسيلة للاعتداء على الأملاك الخاصة وفرض التزامات مالية، دون وجود أي شفافية أو مسوغ قانوني معلن لتلك الإجراءات.
وأكد المشتكون أن التعامل مع مخالفات البناء والتعديات الواقعة على الشوارع والمرافق العامة يتم بانتقائية واضحة؛ حيث يتم التغاضي عن معظم المخالفات مقابل الحصول على رشاوى بملايين الريالات أو تسويات غير رسمية، بينما تُطبق الإجراءات القانونية بصرامة على حالات أخرى محددة.
من جانبهم، أشار موظفون في مكتب الأشغال، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إلى أن تمرير بعض المخالفات يتم بناءً على توجيهات شفهية صادرة مباشرة من الشامي، متجاوزاً بذلك القرارات المكتوبة والإجراءات الإدارية المعتمدة، مما يفتح الباب واسعاً أمام التجاوزات.
ولفت الموظفون إلى أن مديري الفروع يتم تحميلهم المسؤولية في العلن عند انكشاف المخالفات أمام الرأي العام، قبل أن يتم نقلهم لاحقاً إلى مناصب أخرى، في سياق محاولات لإبعاد الشبهات عن الدائرة المباشرة للمسؤولية.
تضمنت الشكاوى أيضاً مسألة تأخر صرف المستحقات المالية للموظفين الرسميين والمتعاقدين، في ظل غياب تام للتوضيحات الرسمية حول آليات تحصيل الرسوم والغرامات وأوجه الإنفاق الفعلي لتلك الإيرادات.
ويرى مراقبون محليون أن المخطط العام لأي مدينة يمثل أداة تنظيم عمراني أساسية لتحقيق العدالة وحماية الملكيات الخاصة والمصلحة العامة، مؤكدين أن أي تطبيق يتسم بالانتقائية أو يفتقر للشفافية يقوّض الثقة في المؤسسات ويهدد السلم المجتمعي.