إدارة ناسا تنتقد بوينغ بشدة لفشل مهمة "ستارلاينر" وتأخير عودة رواد الفضاء

إدارة ناسا تنتقد بوينغ بشدة لفشل مهمة "ستارلاينر" وتأخير عودة رواد الفضاء
مشاركة الخبر:

انتقد رئيس وكالة ناسا، جاريد إسحاقمان، بشدة شركة بوينغ بسبب الإخفاقات التي شابت الرحلة التجريبية الأولى لمركبتها الفضائية المأهولة "ستارلاينر"، والتي أدت إلى احتجاز رائدي فضاء لمدة تسعة أشهر العام الماضي.

جاءت هذه التصريحات القاسية خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس بالتزامن مع الكشف عن تقرير شامل حول مهمة "ستارلاينر". وكان إسحاقمان، وهو ملياردير ورائد فضاء خاص مقرب من إيلون ماسك، قد عُيّن مديراً لناسا قبل شهرين. كما وجه نقداً لاذعاً للقيادة السابقة للوكالة، محذراً من أن قراراتها السابقة خاطرَت بخلق "ثقافة غير متوافقة مع رحلات الفضاء المأهولة".

التقرير كشف أن فقدان السيطرة أثناء اقتراب المركبة من محطة الفضاء الدولية (ISS) يُصنف على أنه حادث من الفئة "ألف"، وهي الفئة الأكثر خطورة. وحدد التقرير عيوباً تصميمية حرجة في مركبة بوينغ، وقدم 61 توصية لمعالجة هذه المشكلات قبل أي مهمة مأهولة مستقبلية لـ "ستارلاينر". كما سلّط الضوء على إخفاقات إدارية، مشيراً إلى أن المهمة "اتسمت بجداول اجتماعات فوضوية، وأدوار غير واضحة، وانقطاعات في الاتصال".

وأضاف التقرير أن "انعدام الثقة بين ناسا وبوينغ تضخم بسبب مشاركة البيانات الانتقائية، والمحاباة المتصورة، وعدم الشفافية المتسقة". وتواجه بوينغ تدقيقاً عاماً متزايداً بسبب قضايا سلامة متعددة وحوادث تتعلق بطائراتها التجارية، وتأخيرات متكررة في تسليم عقود حكومية رئيسية. ورغم هذه المشكلات، تواصل الحكومة الأمريكية التعاقد مع الشركة للحفاظ على هدف استراتيجي لناسا يتمثل في وجود نظامين أمريكيين مستقلين لنقل رواد الفضاء إلى المحطة.

في ظل التحديات التي يواجهها كلا المقاولين الأمريكيين، تظل روسيا هي الدولة الوحيدة الأخرى القادرة على نقل الأفراد والبضائع إلى محطة الفضاء الدولية بشكل مستقل، حيث تم استثناء التعاون الفضائي عمداً من العقوبات الغربية المفروضة على صناعة الطيران والفضاء الروسية للحفاظ على تشغيل المحطة. وأعرب إسحاقمان مؤخراً عن رغبته في لقاء رئيس وكالة روسكوزموس، ديمتري باكانوف، وإبداء اهتمامه بحضور إطلاق مهمة "سويوز إم إس-29" المقررة في صيف 2026.